الصفحة 34 من 51

احدهما يكون شيخا للأزهر والثاني يطرد من الأزهر والرأي واحد» ( [112] )

محمد أحمد خلف الله:

تقدم برسالة عنوانها الفن القصصي في القرآن الكريم، وأحدثت هذه الرسالة ضجة كبيرة بسبب ما حوته من أفكار وآراء تمس العقيدة الإسلامية، وتعددت القرارات الصادرة ضد الرسالة، ومن بين التقريرات التي تناولتها: التقرير الذي قدمه الأستاذ أحمد أمين علي عميد كلية الآداب، وقد ذكر فيه الآراء والأفكار المنحرفة التي احتوتها تلك الرسالة حول نصوص القرآن الكريم: فيقول والباحث يرى أن:

-القصة في القرآن لا تلتزم الصدق التاريخي، وإنما تتجه كما يتجه الأديب في تصوير الحادثة تصويرًا فنيًا، بدليل التناقض في رواية الخبر الواحد، مثل: «أن البشرى بالغلام كانت لإبراهيم أولامرأته» ، بل قد تكون القصة مختلقة، مثل: «وإذا قال الله يا عيسى ابن مريم، أأنت قلت

إلخ» ( [113] ) .

-الإجابة عن الأسئلة التي كان يوجهها المشركون للنبي ليست تاريخية، ولا واقعة، وإنما هي تصوير لواقع نفسي عن أحداث مضت، أوأغرقت في القدم، سواء كان ذلك الواقع النفسي متفقًا مع الحق والواقع، أم مخالفًا، وربما كانت مسألة الجن التي تصور رأي الجاهلين في تسمع الجن لأخبار السماء ميدانًا من الميدان القصصي ( [114] ) .

-والقرآن يقرر أن الجن تعلم بعض الشيء، ثم لما تقدم الزمن قرر القرآن أنهم لا يعلمون شيئًا ( [115] ) ، والمفسرون مخطئون حين يأخذون الأمر مأخذ الجد ( [116] ) .

-الأنبياء أبطال (ولدوا في البيئة، وتأدبوا بآدابها، وخالطوا الأهل والعشيرة، وقلدوهم في كل ما يقال ويفعل، وآمنوا بما تؤمن به البيئة من عقيدة، ودانوا بما تدين به من رأي، وعبدوا ما يعبدون من إله) ( [117] ) .

-تصوير أخلاق الأمم كبني إسرائيل ليس بالضرورة أن يكون واقعيًا، بل يصح أن يكون تصويرًا فنيًا، يلاحظ الواقع النفسي أكثر من صدق القضايا

إلخ ( [118] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت