الصفحة 35 من 51

-القصة هي العمل الأدبي الذي يكون نتيجة تخيل القاصّ لحوادث وقعت من بطل لا وجود له، أولبطل له وجود، ولكن الحوادث التي ألمت به لم تقع أصلًا، أووقعت، ولكنها نظمت على أساس فني، إذ قدم بعضها وأخر بعضها، أوحذف بعضها، وأضيف إلى الباقي بعض آخر، أوبولغ في تصويرها، إلى حد يخرج بالشخصية التاريخية عن أن تكون حقيقة إلى ما يجعلها في عداد الأشخاص الخيالية ( [119] ) .

-أخطأ الأقدمون في عد القصص تاريخيًا ( [120] ) .

-منهجه هومعالجة القصة، من حيث هي أدب، ويعني بذلك خلق الصور والابتكار، والاختراع، ولذلك لا مانع من اختلاف تصوير الشخصية الواحدة في القرآن ( [121] ) . أووجود القصة الأسطورية في القرآن ( [122] ) .

-ولعل قصة موسى في الكهف لم تعتمد على أصل من واقع الحياة، بل ابتدعت على غير أساس من التاريخ ( [123] ) .

-والقرآن عمد إلى بعض التاريخ الشعبي للعرب وأهل الكتاب، ونشره نشرًا يدعم غرضه كقصة ذي القرنين ( [124] ) .

-وقصة إبليس من نوع الخلق الفني الذي يتشبث فيه القرآن بالواقع ( [125] ) .

-فالقرآن كان يغير في العناصر، ليجعلها ملائمة للبيئة، ولطبيعة الدعوة ( [126] ) .

-وما تمسك به الباحثون من المستشرقين ليس سببه جهل محمد بالتاريخ

بل قد يكون ذلك من عمل الفنان الذي لا يعنيه الواقع التاريخي، ولا الحرص على الصدق العقلي، وإنما ينتج عمله، ويبرز صوره، بما ملك من الموهبة الفنية والقدرة على الابتكار والاختراع والتغيير والتبديل ( [127] ) .

-ومن هذا القبيل خلق صور الجن والملائكة ( [128] ) .

-تدرج القصص في القرآن كما يتدرج أدب كل أديب، فالأدباء يلتمسون المتعة واللذة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت