الصفحة 31 من 94

في اليوم الثاني عشر من يوليو عام 2006م قامت قوة من مجاهدي (حزب الله) في جنوب لبنان بعملية قتالية سميت باسم (الوعد الصادق) .. وفيها تم قتل ثمانية جنود إسرائيليين وجرح واحد وعشرين وأسر جنديين وذلك من أجل مبادلتهم بأسري لبنانيين محتجزين في السجون الإسرائيلية.

... وعقب تلك العملية المؤلمة والمهينة للجيش الإسرائيلي والتي جاءت بعد أقل من شهر واحد من خطف جندي آخر علي يد منظمة (حماس) في قطاع (غزة) بدأت القوات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية بقصف الجنوب اللبناني مستهدفة كافة المنشآت والبني التحتية من طرق وجسور ومحطات توليد الطاقة الكهربائية، وغيرها.. وفي نفس اليوم عقد الأمين العام (لحزب الله) السيد (حسن نصر الله) مؤتمرًا صحفيًا أعلن فيه أن الجنديين الأسيرين تم ترحيلهما إلي مكان بعيد وآمن.. وأن العملية فردية يتحمل مسئوليتها الحزب وحده ولا علاقة للحكومة اللبنانية بها.. ودعا الحكومة الإسرائيلية للتفاوض لتبادل الأسري.. وهددها بأن قوات (حزب الله) جاهزة للتصعيد إذا هي بادرت به. وقبلت إسرائيل التحدي واختارت التصعيد الذي تطور بسرعة مذهلة في أيام معدودات إلي حرب شاملة علي لبنان برًا وبحرًا وجوًا. استمرت ثلاثة وثلاثين يومًا.. ثم توقفت..

من المنتصر؟

? بعد أن توقف القتال.. هل نستطيع أن نحدد من المنتصر؟.. حزب الله أو إسرائيل؟

... لكي نجيب علي هذا السؤال يجب أن نعلم جيدًا أن الصراع العسكري هو أحد أدوات الحرب مثله مثل الصراع السياسي والاقتصادي والإعلامي والمعنوي.. وأن لكل طرف في تلك الحرب أهدافه.. فمن ينجح في تحقيق أهدافه بأي من هذه الأدوات كان هو المنتصر.. ومن يفشل في تحقيقها كان المنهزم.

... وبالرجوع إلي الأهداف التي أعلنها كل من طرفي الحرب وهما (حزب الله) و (إسرائيل) ثم تحديد المدي الذي وصل إليه كل منهما في تحقيقها نستطيع أن نحدد من المنتصر ومن المنهزم وذلك علي النحو التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت