الصفحة 32 من 94

... أولًا: (حزب الله) : عندما قام الحزب بأسر الجنديين.. أعلن هدفه واضحًا جليًا وهو أنه لن يرد هذين الأسيرين إلا من خلال عملية تبادل للأسري مع إسرائيل من خلال مفاوضات غير مباشرة..

... ثانيًا: إسرائيل: بعد أن تم أسر الجنديين.. بدأت الآلة الحربية الإسرائيلية في الدوران وأعلنت إسرائيل أن لها ثلاثة أهداف لابد من تحقيقها لإيقاف الحرب وهي:

... 1- استعادة الجنديين الأسيرين دون أي شروط أو تبادل للأسري.

... 2- نزع سلاح (حزب الله) وتدمير قوته الصاروخية.

... 3- دفع (حزب الله) بعيدًا عن الحدود الإسرائيلية الشمالية إلي ما وراء نهر الليطاني أي ما يقرب من خمسة وثلاثين كيلو مترًا في عمق الجنوب اللبناني وتسليم ذلك الشريط الحدودي للجيش اللبناني وقوات دولية.

... وكانت إسرائيل تعتقد واهمة أن فرصة العمر قد واتتها لضرب (حزب الله) وتدمير بنيته الأساسية والانتقام لتلك الفضيحة العسكرية التي وصمتها والتصقت بها منذ عام 2000م حين أُجبرت من طرف واحد علي الإنسحاب من جنوب لبنان.

... فلما بدأت عجلة الحرب في الدوران.. فوجئت إسرائيل بما لم تتوقعه وما لم يكن في الحسبان من قوة وصلابة وصمود (حزب الله) .. فبدأت أهدافها ومطالبها في التراجع تدريجيًا.. فلم تعد تطالب باستعادة الجنديين الأسيرين بلا شروط.. ولا بنزع سلاح (حزب الله) وتدمير قوته الصاروخية..

وإنما انخفضت مطالبها فقط إلي إيجاد منطقة عازلة في الجنوب اللبناني تحتلها قوات دولية لتحمي حدودها الشمالية من هجمات (الحزب) .

... أما (حزب الله) .. فبعد أن رأي أن إسرائيل قد صعدت الموقف وحولت قضية أسر الجنديين إلي حرب طاحنة فإنه قد رفع سقف مطالبه فأصبحت تبادل الأسري.. واستعادة (مزارع شبعا) اللبنانية التي كانت ومازالت تحت الاحتلال الإسرائيلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت