1 -أن تكون ملائمة لمقاصد الشريعة الإسلامية: أي أن يثبت بالبحث وإنعام النظر والاستقراء أنها مصلحة غير وهمية؛ أي أن بناء الحكم عليها يجلب نفعًا مقصودًا شرعًا، ويدفع ضررًا مقصودًا دفعه شرعًا، فبهذا تكون داخلة في مقاصد الشريعة .. ومما لا شك فيه أن إجراء الفحص الطبي قبل الزواج يحافظ على النسل إيجادًا وإبقاء، ويقي من الأمراض المعدية والوراثية، وبهذا يكون من المصالح المقصودة شرعًا.
2 -أن تكون هذه المصلحة الحقيقية عامة؛ أي ليست مصلحة شخصية، بل يحصل من بناء الحكم عليها نفع لأكثر الناس، أو يدفع عنهم ضررًا، وأما المصلحة التي هي نفع لأمير أو عظيم أو أي فرد، فلا يصح بناء التشريع عليها؛ لأنها إذا كانت عامة كانت مقصودة للشارع، ولو كان فيها مضرة لفرد أو أفراد .. ولا شك أن إجراء الفحص الطبي قبل الزواج يعتبر من المصالح العامة التي تحقق الخير للأمة وتدفع الأذى عنها؛ كالأمراض الوراثية التي أصبحت مشكلة اجتماعية ومشكلة صحية، إلى جانب كونها مشكلة طبيعية، وينبغي إلقاء الضوء عليها ببيان حجم هذه المشكلة، فإذا أنعمنا النظر في معدل حدوث الأمراض الوراثية في مختلف المناطق وجدنا تعاظم حجم المشكلة، وما يترتب عليها من الإشكاليات والمعضلات الصحية والنفسية والاجتماعية، ولا ريب أن أنجع السبل للوقاية من هذه الأمراض المعدية والوراثية، إجراء الفحص الطبي قبل الزواج. [1]
3 -ألا تعارض نصًا من الكتاب أو السنة أو الإجماع.
4 -أن يكون العمل بها في غير الأمور التعبدية، بل في ما عقل معناه من العادات ونحوها. [2]
-قاعدة:"الضرر يدفع بقدر الإمكان" [3]
(1) الصالح، محمد، منهج الإسلام في الأخذ بالأسباب لإقامة الأسرة الراشدة (47) بتصرف.
(2) هذه الشروط، مستقاة من: الشاطبي، الاعتصام (2/ 124 - 129) .
(3) الزرقا، أحمد، شرح القواعد الفقهية (207) القاعدة (30) .