على إجراء الفحص الطبي قبل الزواج، خاصة وأن الناس يتزوجون منذ زمن بعيد، من دون الفحص الطبي قبل الزواج والغالب في ذلك السلامة .. ولا يمنع هذا الخاطبين من إجراء فحوصات شاملة ما داما يريدان ذلك.
يقول الشيخ الدكتور صالح السدلان في إجابة عن سؤال عن مسألة الفحص الطبي قبل الزواج:"أولًا نعلم أن دين الإسلام لا يخالف الحقائق الطبية التي تعود على الإنسان رجلًا كان أو امرأة بالنفع والمصلحة والتي تكون سببًا في منع مرض أو وقوع مرض، أو بحصول أي شيء يضر بالإنسان وخاصة الزوجين وما بينهما من علاقة وتناسل، فيتعين الأخذ بما يحمي النسل من بنين وبنات، وحمايتهم صحيًا ونفسيًا واجتماعيًا وغير ذلك. والفحص الطبي هذا أمر معلوم عند الأطباء والأمراض الوراثية والوقاية منها، وما يحقق هذا مطلوب، وإذا تقدم شخص إلى شخص آخر ليطلب يد ابنته أو موليته، وطلب منه الفحص .. بعد الانتهاء من كل الإجراءات، أي ما بقي إلا أن يعقد له فيتعين الحقيقة الفحص ولا مانع من هذا." [1] وفي إجابة عن الجزء الثاني من السؤال هل يكون إلزاميًا على سبيل الإلزام وأنه لا يمكن أن يجري عقد نكاح في هذا الأمر، يقول الشيخ الدكتور السدلان:"أنا أعتقد أن الجواب على هذا الجزء من السؤال يحتاج إلى أطراف عدة في تخصصات مختلفة، وعدد من المسؤولين ومجموعة من العلماء ينظرون في هذا الجزء؛ هل يكون إلزاميًا ولا يجري عقد نكاح حتى يتم الفحص وكذا وكذا. أعتقد أن هذا يعرض على هيئة كبار العلماء وعلى المجامع الفقهية حتى يخلص الناس بنتيجة يمكن أن نقول يكون ذلك على سبيل الإلزام أولا يكون على سبيل الإلزام، لأنه فيه مشقة وصعوبة، وجرت العادة والحمد لله سنين طويلة أن الناس يتزوجون من دون الفحص الطبي والغالب السلامة، لكن هذا قد يختص بمناطق دون المناطق التي تكثر فيها الأمراض الوراثية، وقد يركز عليهم وأما غيرهم فيكون الأمر اختياريًا. [2] "
(1) السدلان، صالح، آفاق إسلامية: حوار أجرته جريدة الجزيرة مع فضيلة الدكتور صالح السدلان، في عددها (10522) يوم الجمعة 29 ربيع الثاني 1422هـ - 2001م.
(2) صالح السدلان، المرجع السابق.