أ- في هذا النص كشف الغزالي حجابًا آخر عن السر المصون، ومع ذلك فهو يشير إِلى ملامح منه، وقد سمى السر هنا (التوحيد المحض) (وهذا النظر بعين التوحيد المحض يعرفك أنه الشاكر وأنه المشكور، وأنه المحب وأنه المحبوب بل وأنه ليس في الوجود غيره) ، (وأخيرًا صرح بالسر المصون، فغدا السر غير مصون) ، ومع هذا التصريح فقد لا يكون القارىء قد عرف هذا السر بعد.
ب- بعد التصريح بالسر (ليس في الوجود غيره) ، هذا التصريح الذي قد يجرد عليه السيوف، بدأ الغزالي يلوك بأُسلوب علم الكلام، ليبعد به شبح ما بعد التكفير، ثم يعي ليقرر من جديد: (فإِذًا ليس في الوجود غير الحي القيوم...الكل منه مصدره، وإِليه مرجعه..) .
-وهكذا نكون الآن قاب قوسين أَو أَدنى من معرفة نور اليقين.