... يلاحظ من هذه النماذج الترجمية الأخيرة أن لفظة"الفتنة"بمعنى"الشرك"في الآيات الكريمة قد ترجمت إلى اللغة الإنجليزية بمعان مختلفة لا تقترب بصفة عامة من معناها في النص الأصلي. لقد وردت بمعنى"الاضطهاد" (persecution) ، في ترجمات بكثول، وزيدان وزيدان، وبمعنى"العدوان أو التعدي" (aggression) ، في ترجمة بير صلاح الدين، وبمعنى"الشغب أو الاستبداد والظلم" (tumult or oppression) ، في ترجمة عبد الله يوسف علي. وتعد ترجمة الحايك قريبة نسبيًا إلى الصواب ، حيث جعل معنى"الكفر" (( disbelief،(وهو الوجه الثاني للفتنة في مؤلفات الوجوه والنظائر) ، مقابلًا لمعنى"الشرك"في النص الأصلي، وإن اختلف المعنيان في جوانب عدة؛ وكذلك الأمر بالنسبة لترجمة جورج سيل الذي نقل الوجه نفسه للفظة الفتنة بمعنى"الإغواء أو الحث على الوثنية" ( temptation to idolatry) .
... وفيما يتعلق بلفظة"الفتنة"بمعنى"الضلالة أو الضلال"في النص القرآني، فقد نقلت إلى اللغة الإنجليزية بمعنى"القضاء بالإثم والحكم به" (doometh unto sin) ، كما جاء في ترجمة بكثول، وبمعنى"التنقيص، التحقير أو الإذلال" (resolve to reduce) ، كما في ترجمة سيل، وبمعنى"الابتلاء أو الاختبار" ( trial ) ، كما في ترجمات عبد الله يوسف علي، وزيدان وزيدان، وهو الوجه الثالث للفظة"الفتنة"لدى علماء الوجوه والنظائر. ونقلت اللفظة بمعنى"الحكم أو القضاء" (to judge) ، كما في ترجمة بير صلاح الدين. وتعد ترجمة الشيخ الحايك: ( to mislead) ، الأقرب إلى الصواب.