الصفحة 28 من 45

وردت لفظة"الفتنة"بمعنى"الصد أو الصدود"في النص القرآني، كما في قوله تعالى: { واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك } (المائدة: 49) . والصد هو المنع أو الصرف عن الشيء، كما أنه الإعراض عنه، وهو بذلك يكون"منعًا وصرفًا، أو امتناعًا وانصرافًا" (1) . وقد ترجمت اللفظة بمعان عامة متباينة في درجات دقتها، فجاءت بمعنى"الإغواء أو التضليل" ( and beware of them lest they seduce thee from some part of that which Allah hath revealed unto thee) ، كما في ترجمة بكثول، وبمعنى"الإغراء أو الحث على الامتناع أو الانصراف" (and be cautions of them, lest they tempt you from part of what God revealed to you ) ، كما في ترجمة زيدان وزيدان، وبمعنى"الدفع إلى الخطأ، أو الضلال" (but beware of them, lest they cause thee to err from part of those precepts which God hath sent down unto thee) ، كما في ترجمة سيل . وجاءت ترجمة اللفظة بمعنى"التضليل والخداع"، كما في ترجمة عبد الله يوسف علي: (but beware of them lest they beguile thee from any of that teaching which Allah hath sent down to thee) ، وفي ترجمة الحايك: (beware lest they beguile you from any of the teaching of Allah) . وتعد ترجمة بير صلاح الدين الأقرب إلى معنى الصد أو الصرف عن الشيء، وبالتالي الأكثر دقة: (and so that you may guard against them lest they should turn you away from a part of that which Allah has revealed to you. ) .

(1) معجم ألفاظ القرآن الكريم، لمجمع اللغة العربية، ص 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت