فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 302

2-إن قوله:"للثقات"يُخْرج مالو كان المخالَف - بفتح اللام - واحدًا أو اثنين، إذ قوله:"للثقات"جَمْع ، ويَصْدُق على الثلاثة فأكثر - على المشهور - مع أنه لو خالف الثقةُ ثقةً حافظًا أو ثقتين ؛ لكانت روايته شاذة أيضا ، وإن لم يصدق إطلاق"الثقات"بصيغة الجمع - على الثقة الحافظ، أو الثقتين ، والله أعلم .

القول الثالث: أن الشاذ:"مخالفة الثقة لمن هو أولى منه"ويرد عليه ما ورد في الموضع الأول من الاعتراض على التعريف الثاني .

وهناك تعاريف أخرى تُنظر في باب الشاذ ـ إن شاء الله تعالى ـ .

( تنبيه ) : قول الناظم - رحمه الله تعالى -"ولم يشذ"ضبط بعدة وجوه:

أ - أنه على البناء للمجهول:"يُشَذَّ"بضم المثناة التحتية ، وفتح الشين المعجمة ، وتشديد الذال المعجمة ، وهو الأشهر .

ب - على أنه للبناء للمعلوم ، بفتح المثناه التحتية ، وكسر الشين المعجمة، وتشديد الذال المعجمة"يَشِذَّ".

ج - أنه بتسكين الذال، مع البناء للمجهول"يُشَذْ"مع إبدال"أو"في البيت بـ"لم"فيكون عجز البيت هكذا: ولم يُشَذْ ولم يُعَلْ""

المبحث الثاني من مباحث اشتراط السلامة من الشذوذ:

معلوم أن الشذوذ من جملة العلل الخفية ، ولا يمكن الوصول إليه إلا بعد جمع الطرق ، فلماذا أفرده مَنْ أفرده مِنَ المحدثين في التعريف بقيد مستقل ، وخصوه بالذكْر من جملة العلل الخفية ، مع أن الاضطراب ، والقلْب ، والإدراج كل ذلك من العلل الخفية أيضا ، ومع ذلك فلم تذكر في التعريف ؟

والجواب: أنهم أرادوا بذلك أن ينصُّوا على مخالفة جمهور الفقهاء والأصوليين الذين لايَعُدُّون الشذوذ علة ، مع تسليمهم بكون الاضطراب ، والإدراج ، والقلْب علة ، فهم يقبلون حديث زيادة الثقة وإن خالف الجماعة ، إلا أنْ يتعذر الجمع بين هذا وذاك على طريقتهم ، لاعلى طريقة المحدثين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت