وتحت هذا الشرط مسائل:
الأُولى: تعريف العدل، وقد عُرِّف بعدة تعاريف .
1-هو: من أتى بالواجبات، وتَرَكَ المحرمات .
2-هو: من كانت له مَلَكَةٌ تحمله على ملازمة التقوى والمروءة [1] .
3-هو: الذي لايجاهر بكبيرة ، ولايُصر على صغيرة .
4-هو: من قارب وسدّد ، وغلب خيرُهُ شرَّه [2] .
5-هو: من ترك الكبائر ، وكانت محاسنه أكثر من مساوئه [3] .
6-هو: من كان الأغلب في حقه الطاعة ، أو من كان أكثر أحواله طاعة لله [4] .
7-هو: المسلم ، البالغ،العاقل ، السالم من أسباب الفسق ، وخوارم المروءة [5] .
فاشتراط الإسلام: أخرج الكافر، وهذا الشرط إنما يُشْتَرط في الأداء لا في التحمل ، أي قد يسمع الكافر شيئًا من الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - حال كفره ، ويؤديه بعد إسلامه ، ويُقْبَل هذا منه لعدالته حال الأداء، لا حال التحمل ، والله أعلم .
قال الحافظ الذهبي في"الموقظة" ( ص 61 ) :"لاتُشترط العدالة حالة التحمل ، بل حال الأداء ، فيصح سماعه كافرًا ، وفاجرًا ، وصبيًّا ، فقد روى جبير - رضي الله عنه -أنه سمع النبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقرأ في المغرب بـ"الطور"فسمع ذلك حال شِرْكه ، ورواه مؤمنًا [6] "اهـ .
(1) قاله الحافظ في"النزهة" ( ص 83 ) .
(2) قاله الصنعاني ، انظر"ثمرات النظر في علم الأثر" ( ص 58 ) .
(3) قاله الشافعي ، انظر"ثمرات النظر" ( ص 72 - 73 ) .
(4) قاله ابن حبان ، انظر"صحيح ابن حبان" ( 1 / 250 ) .
(5) قاله ابن الصلاح ، انظر"المقدمة"و"التقييد والإيضاح" ( ص 136 ) .
(6) الحديث متفق عليه .