فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 302

1-استفاضة الثناء على الراوي وشُيُوعه بين الأئمة والمحدثين، وهذه الطريق أقوى في إثبات العدالة من مجرد تزكية شخص أو شخصين يجوز عليهما الخطأ في اجتهادهما .

وعلى هذا فلا يُقْبَل التجريح فيمن كان كذلك إلا إذا كان مفسَّرًا، ومن المعلوم أن من استفاضت عدالته في الرواية، وحُمِد عند الأئمة، وكان له قَدَمُ صِدْق في نصرة الدين؛ فالجرح المجمل فيه يكون مردودًا، وكثيرًا مايكون من باب كلام الأقران في بعضهم، أو بسبب كلام لا يصح عن المتكلَّم فيه ، أو له فيه تأويل صحيح، أو نحو ذلك مما يُدَافَعُ به عن العلماء .

2-التزكية: وذلك أن ينص إمام أو إثنان - مثلا - من أئمة الجرح والتعديل على أن فلانًا عَدْل، أو ما يقوم مقام هذا القول من العبارات، فيُقْبَل هذا التعديل: سواء كانت التزكية من تلميذ المزَكَّى أو من غيره ، شريطة أن يكون التلميذ أهلا لذلك ، ولم تقع منه محاباة في التعديل لشيخه، وهذا هو الأصل؛ لكونه عدلا، خلافا لمن رد تزكية التلميذ بناء على احتمال المحاباة للشيخ ، وهذا قول مردود؛ إذ لو أن التلميذ حابى شيخه، وعَدَّله - وهو يعلم عنه خلاف ذلك - لسقطت عدالة التلميذ في هذا الموضع، والفرض أنه عَدْلٌ رضى .

3-اختبار الأحوال، وتتبع الأفعال التي يحصل معها العلم من ناحية غلبة الظن بالعدالة. قاله الخطيب. [1]

4-ومنهم من يُطلق القول بأن الأصل في المسلم العدالة، فمن لم يُجَرَّح؛ فهو عدل عنده، وهذا مذهب فيه اتساع غير مَرْضِي، إذ أن الحكم بالإسلام والعدالة الظاهرة شئ، والحكم بالعدالة في الرواية شئ آخر ، فهذا خاص ،والأول عام ، ولايلزم من ثبوت العام ثبوت الخاص .

5-ومنهم من يرى أن مستوري التابعين حجة ، والتحقيق على خلافه .

(1) "الكفاية"ص141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت