الصفحة 122 من 196

فيتفق القرآن الكريم والكتاب المقدس في خلق الإنسان من تراب وأكرمه الله وسواه ، فلا مجال لكونه تطور عن حيوانات أخري ، والعلم ذاته قد بين خطأ تلك النظرية وأدلتها ليست بالقوية . والقرآن يفصل القول في خلق الإنسان ومراحل خلقه وكيفية خلقه وأوصاف الطين الذي منه خلق فمرة يذكر الماء ، ومرة التراب ، ومرة ثالثة الطين فالقرآن استفاض في الحديث عنها بينما يوضح الكتاب المقدس أنه خلق من تراب أو طين"جبلتني كالطين ( أي 10: 9 ) وكيف يكون الجنس البشري وفيه من المفكرين والعقلاء والمبدعين بل والأنبياء ويكون له شبه وصلة قوية بالحيوان فهذا لا يقبله عقل سليم بالإضافة إلي ما ذكر من النصوص والحجج العلمية . فلا تتفق تلك النظرية مع تكريم الله للإنسان بالعقل والعلم واصطفاء بعضهم أنبياء فهل يكون من الأنبياء من يكون أصله حيوانا يشبه القردة فهذا أمر مرفوض عقليا وعلميا ."

... والإنسان مخلوق من شيئين الجسد والروح ولكل منهما مادته التي تمده بما ينميها ولا حياة للجسد بدون روح ولا اعتبار حقيقي للروح بدون جسد تحل به ، وقد أثبت القرآن الكريم والكتاب المقدس ذلك الأمر قال تعالي: ( فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) [الحجر آية 29] ، وقوله تعالي: ( ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة ) [السجدة 9] وقوله تعالى: (فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين) [ص آية 72] ، فهذه الآيات تبين تسوية خلق الإنسان جسديا ثم نفخ الروح فيه والكتاب المقدس يوضح ذلك فيقول"وقال الله نعمل الإنسان علي صورتنا كشبهنا" ( تك 26:1 ) فهذا الشبه يوضح الحياة الروحية لدي الإنسان ، وبعدما خلق جسده نفخ فيه الروح"جبل الرب الإله آدم ترابا من الأرض ونفخ في أنفه نسمة حياة فصار آدم نفسا حية" ( تك 7:2 ) فالحياة لا تكون بدون الروح في الجسد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت