الصفحة 124 من 196

... فالأطوار في قوله تعالي"وقد خلقكم أطوارا"نوح 14 إنما تعني مراحل مختلفة وليس المقصود بالتطور النشوء والارتقاء من حيوانات أخري ، ولكنه تطور من حال إلي حال من نطفة إلي علقة ثم إلي مضغة حتى يصير إنسانا مستويا عاقلا ، أو المقصود أنها أصناف مختلفة فمنهم السقيم والصحيح والبصير والضرير والغني والفقير [1] أما قوله تعالي: ( هل أتي علي الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا) [ الإنسان 1] فتعنى أن الإنسان أو آدم قد ظل مدة من الزمن ليس له ذكر أو اعتبار لضعفه وذلك قبل نفخ الروح فيه ، وسمي إنسانا باعتبار ما يصير إليه بعد نفخ الروح فيه من كونه إنسانا [2] .

... وهذا يفيد إثبات أن أصل خلق الإنسان الماء والتراب أو الطين وأنه يتطور عن حيوانات أخري قديمة .

دور الإنسان في الكون:

ويقرر القرآن أن الإنسان أشرف الموجودات فهو خليفة الله في أرضه ، فلا عجب أن يكرم الله الإنسان في هذه الأرض بما فيها من طاقات وخيرات سخرها له في البر والبحر. وإذا كان الإنسان مستخلفًا في هذه الأرض فعليه أن يتذكر المالك الحقيقي لهذه الأرض ومن عليها"وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه" [الحديد 7] [3]

(1) 1 ) راجع أبو حيان: البحر المحيط ج 8/334 ، انظر أيضا الرازي مفاتيح الغيب ، ج 30/742 .

(2) 2 ) راجع ابن كثير: تفسير القرآن العظيم ج 4/453 ، انظر الرازي مفاتيح الغيب ، ج 31/50.

(3) راجع د. آمنة نصير: الإسلام وحماية البيئة ، سلسلة قضايا إسلامية ، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية العدد 76 ، أغسطس ، سبتمبر 2001 جمادى الآخرة 1422هـ ، ص 8 ، 9 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت