والكتاب المقدس يشير إلى دور الإنسان فقد خلقه الله تاج الخليقة وعقلها المفكر بعد ما أعدله البيئات الطبيعية المناسبة لحياته ومعيشته ومتعته ، فقال (وأنبت الرب الإله من الأرض كل شجرة شهية للنظر وجيدةً للأكل) (تك 2: 9) وكلما زاد شر البشر تشوهت البيئة وظهرت شكواها في كوارثها الطبيعية من جفاف وفيضانات وزلازل فيهلك الإنسان [1] .
وقد خلق الله الإنسان على صورته فهو إذا خليفة الله في كونه ، فجدير بمن هو شبيه بالله وعلى صورته أن يستخدم العقل ويعمر الأرض ولا يفسد فيها لأن هذا خروج به عن وظيفته ومهمته (فخلق الله الإنسان على صورته على صورة الله خلقه ، ذكر و أنثى خلقهم ، وباركهم الله وقال لهم أثمروا واكثروا واملأوا الأرض وأخضعوها وتسلطوا على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى كل حيوان يدب على الأرض) (تك 1: 27، 28) فالإنسان مخلوق على صورة الله ، وقد طلب منه أن يثمر الأرض وأن يتسلط على كل شئ فيستخدمه لمنفعته في الخير ولا يستخدمه في الخراب والدمار ، وأمره بكثرة نسله وذلك حتى يعمر الأرض ويزيدها بالخير والنماء ولا يكون ذلك إلا باستثمار العقل بالعلم النافع ، و قد سخر الله للإنسان الكائنات ليكثر نسله وينتفع من تسخير الكائنات له.
(1) راجع د . ميخائيل مكسى إسكندر: المسيحية والبيئة ، كنيسة القديسة دميانة بالهرم 1997م ، ص6.