الصفحة 23 من 77

لتمسكهم بذلك الدين قبل نسخه فإن علم دخولهم في دين موسى بعد نسخه أو بعد تحريفه فلا تحل لسقوط فضيلة ذلك الدين بنسخه يبعثة النبي - 0

ويتفرع على قول الشافعية أمور من أهمها:

أولًا: تعذر نكاح الكتايبات اليوم أو تعسره وامتناعه وقد اعتمد ذلك الأذرعى حيث قال: وحينئذ نكاح الذميات في وقتنا ممتنع إلا أن يسلم منهم اثنان ويشهدان بصحة ما يوافق دعواهم أي انهم اعتنقوا الدين قبل نسخه أو تحريفه [1] 0

ثانيًا: إذا شك هل دخلوا قبل التحريف أو بعده يحرم الزواج بهن وكذا تحرم ذبائحهم لكن يقرون بالجزية تغليبا لحقن الدماء 0

ثالثًا: هل يرجع إلى اليهود والنصارى في دعواهم أنهم اعتنقوا ذلك الدين قبل بعثة النبي - أو أنهم من بني إسرائيل 0 قال الأصحاب في كتاب الجزية: أنهم يقرون بدعواهم لأن ذلك لا يعلم إلا من جهتهم 0

وقال السبكي: وقد يفرق بين البابين أي الجزية والنكاح بالفرق لتشوف الشارع إلى حقن الدماء في الجزية بخلاف الابضاع فإنه يحتاط لها [2] 0

رابعًا: بعد ثبوت النسخ ببعثة النبي - لا فرق بين الإسرائيلية [3] وغيرها لسقوط فضيلة النسب بالنسخ [4] 0

خامسًا: من دان من العرب باليهودية والنصرانية لا يحل نكاح نسائهم لأن أصل دينهم الحنيفية ثم ضلوا عنه بعبادة الأوثان وانتقلوا إلى دين أهل الكتاب بعد تحريفه، وكذلك كل أعجمي كان أصل دين من بقي من آبائه عبادة الأوثان ولم يكونوا من أهل الكتاب المشهورين اليهودية والنصرانية وقد استدل الشافعي على ذلك بما يلي:

(1) مغنى المحتاج جـ 3 ص 187 - 188 حاشية الشرقاوى جـ 2 ص 240 حاشيتا القليوبي وعميرة جـ 3 ص 251

(2) مغنى المحتاج جـ 3 ص 188 - جواهر العقود جـ 2 ص 24

(3) إسرائيلية نسبة إلى إسرائيل وهو اسم أعجمي لا ينصرف للعجمة والعلمية وإن كان مركبا مزجيا لأن العجمة أقوى من التركيب وليس مركبا إضافيا وإلا لأعرب أحد جزئية وإسرائيل هو يعقوب بن اسحق بن إبراهيم عليهم السلام وليس في أسماء الله تعالى"إيلً ولا يُعرف في العربية - حاشية الشرقاوي جـ 2 ص 238"

(4) مغني المحتاج جـ 3 ص 188 - حاشية الشرقاوي جـ 2 ص 238

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت