الصفحة 31 من 77

الحرية والعفة حتى لا يكون هناك نقصان كفرٍ ورق أو كفر وفاحشة وهذا ما دعا عمر إليه حين وجه خطابًا لحذيفة وطلحة وعلل نهيه لهما بالخوف من نكاح المومسات مع اعترافه بعدم الحرمة وهنا لا بد أن نراعى بعض القيود أو الشروط التي يندب أو يستحسن مراعاتها:

أولًا: أن الإسلام أباح الزواج من الكتابية الحرة العفيفة لأنها أمنت بكتب الأنبياء والرسل في الجملة وإنما نقضت الجملة بالتفصيل بناء على أنها أخبرت عن الأمر على خلاف حقيقته والظاهر أنها متى تنبهت إلى حقيقة الأمر تأتي بالإيمان على التفصيل فكان في نكاح المسلم إياها رجاء إسلامها مجوز نكاحها رجاء هذه العافية الحميدة [1] 0

ثانيًا: الكتابية التي يجوز الزواج منها هي التي تدين بدين وكتاب سماوي أما التي لادين لها كالشيوعية والبوذية والبهائية والدرزية والنصيرية والملحدة فالزواج منها باطل وإن حُسبت في عداد النصارى أو اليهود [2]

ثالثًا: الكتابية التي يعادي أهلها المسلمين لا يحل زواجها لأن الزواج مودة ومصاهرة بأهلها فلا يجوز إقامة مودة وعلاقة مصاهرة مع قوم يعادون المسلمين إذ لا يؤمن أن تكون عونا لهم على المسلمين، فالزواج من الإسرائيلية وكل الدول المعادية للمسلمين حرام شرعًا 0

رابعًا: إن الأقليات المسلمة في البلاد غير المسلمة يحرم على رجالهم الزواج بغير المسلمات لما في ذلك من تعريض المسلمة للفتنة فهو ضرر محقق بالمسلمة التي تعيش في الأقليات مع غير المسلمين فلا يجوز ترك المسلمة والزواج بغيرها 0

خامسًا: أن قول النبي - {فاظفر بذات الدين تربت يداك} دال على أن المسلمة المتدينة والمتمسكة بدينها أفضل من المسلمة غير المتمسكة به والمسلمة أفضل من الكتابية بكل حال [3] 0

المطلب الثاني

زواج المسلم بغير الكتابية

(1) بدائع الصنائع جـ2 ص 270

(2) ، (3) مسائل وقضايا محمد زكي قاسم ص 382 - 383 - الحلال والحرام القرضاوي ص 164 - الأسرة تحت رعاية الإسلام عطية صقر ص 312

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت