الصفحة 36 من 77

فالصائبة قوم يعبدون الكواكب وعابد الكواكب عابد وثن 0

وقال الخطيب: الصابئة طائفة من النصارى سميت بذلك نسبة إلى صابئ عم نوح عليه السلام وقيل لخروجهم من دين إلى دين فقد كانوا يسمون الصحابة صائبة لخروجهم عن دينهم إلى الإسلام وقيل: قوم يعبدون الكواكب في زمن إبراهيم عليه السلام وكانوا يقولون: إن الفلك حىِّ ناطق وإن الكواكب السبعة هي المدبرة وينفون الصنع عن الله تعالى0

والسامرة طائفة من اليهود سميت بذلك نسبة إلى سامرة وأصلها السامري: عابد العجل [1] 0

وهؤلاء عباد أوثان فهم مشركون مُحرمون بنص الآية {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} ولا كتاب لهم فليسوا بأهل كتاب 0

وروى عن أبى حنيفة أن الصابئة قوم يقرون بالزبور فهم من اليهود وعدلوا عنها ولا يعبدون الكواكب وإنما يعظمونها تعظيمنا للكعبة في استقبالها في الصلاة، فاعتبرهم على هذا التفسير من أهل الكتاب فأجاز مناكحتهم 0 وخالفه الصاحبان وقالا: إنهم يعبدون الكواكب ولا كتاب لهم فصاروا عبدة أوثان فلا خلاف بينهم في الحقيقة [2] 0

يقول الميرغيناني مبينا وجهة الحنفية في ذلك ويجوز تزويج الصابئات إن كانوا يؤمنون بدين نبي ويقرون بكتاب لأنهم من أهل الكتاب وإن كانوا يعبدون الكواكب ولا كتاب لهم لم تجز مناكحتهم لأنهم مشركون0

ثم قال: والخلاف المنقول فيه محمول على اشتباه مذهبهم، فكل أجاب بما وقع عنده [3] 0

(1) مغني المحتاج للشربيني الخطيب جـ 3 ص 189

(2) شرح فتح القدير جـ 3 ص 232

(3) شرح فتح القدير جـ 3 ص 232

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت