ويشمل ذلك الملحدة أو المادية التي تؤمن بالمادة إلها وتنكر وجود الله ولا تعترف بالأديان السماوية كالشيوعية والوجودية والبهائية والقاديانية [1] 0
ويلحق بالمشركة المرتدة، لأنها لا تقر على دين فإما أن تموت أو تسلم ولأنه لم يثبت إقرارها على الدين الذي انتقلت إليه فَتحرَّم لأنه لا دين لها [2] 0
وقد اتفق الفقهاء على أنه يحرم الزواج بالمشركة وكل ما عدا الكتابية فهي مشركة واستدلوا على ذلك بعموم قوله تعالى: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} [3] 0 وقوله: {ولا تُمسكوا بعصم الكوافر} [4] 0
قال القرطبي في معنى الآية: حرم الله نكاح المشركات في سورة البقرة ثم نسخ من هذه الجملة نساء أهل الكتاب فأحلهن في سورة المائدة [5]
قال ابن قدامة: وسائر الكفار غير أهل الكتاب كمن عبد ما استحسن من الأصنام والأحجار والشجر والحيوان فلا خلاف بين أهل العلم في تحريم نسائهم وذبائحهم [6] 0
قال الشيرازى مبينا وجهة الشافعية 0 ويحرم على المسلم أن يتزوج بمن لا كتاب لها من الكفار كعبدة الأوثان ومن ارتد عن الإسلام لقوله تعالى: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} 0
ويحرم وطء إمائهم بملك اليمين لأن كل صنف حرم وطء حرائرهم بعقد النحكاح حرم وطء إمائهم بملك اليمين كالأخوات والعمات ونحوها 0
(1) الفقه الإسلامي جـ 7 ص 152 - شرح فتح القدير جـ 3 ص 413
(2) المغني جـ 6 ص 592
(3) سورة البقرة 231
(4) سورة الممتحنة أية 10
(5) جامع الأحكام الفقهية جـ 2 ص 235
(6) المغني جـ 6 ص 592 - الشريعة الإسلامية د0الذهبي ص 100 - حاشية العدوى جـ 2 ص 53