الصفحة 39 من 77

ويشمل ذلك الملحدة أو المادية التي تؤمن بالمادة إلها وتنكر وجود الله ولا تعترف بالأديان السماوية كالشيوعية والوجودية والبهائية والقاديانية [1] 0

ويلحق بالمشركة المرتدة، لأنها لا تقر على دين فإما أن تموت أو تسلم ولأنه لم يثبت إقرارها على الدين الذي انتقلت إليه فَتحرَّم لأنه لا دين لها [2] 0

وقد اتفق الفقهاء على أنه يحرم الزواج بالمشركة وكل ما عدا الكتابية فهي مشركة واستدلوا على ذلك بعموم قوله تعالى: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} [3] 0 وقوله: {ولا تُمسكوا بعصم الكوافر} [4] 0

قال القرطبي في معنى الآية: حرم الله نكاح المشركات في سورة البقرة ثم نسخ من هذه الجملة نساء أهل الكتاب فأحلهن في سورة المائدة [5]

قال ابن قدامة: وسائر الكفار غير أهل الكتاب كمن عبد ما استحسن من الأصنام والأحجار والشجر والحيوان فلا خلاف بين أهل العلم في تحريم نسائهم وذبائحهم [6] 0

قال الشيرازى مبينا وجهة الشافعية 0 ويحرم على المسلم أن يتزوج بمن لا كتاب لها من الكفار كعبدة الأوثان ومن ارتد عن الإسلام لقوله تعالى: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} 0

ويحرم وطء إمائهم بملك اليمين لأن كل صنف حرم وطء حرائرهم بعقد النحكاح حرم وطء إمائهم بملك اليمين كالأخوات والعمات ونحوها 0

(1) الفقه الإسلامي جـ 7 ص 152 - شرح فتح القدير جـ 3 ص 413

(2) المغني جـ 6 ص 592

(3) سورة البقرة 231

(4) سورة الممتحنة أية 10

(5) جامع الأحكام الفقهية جـ 2 ص 235

(6) المغني جـ 6 ص 592 - الشريعة الإسلامية د0الذهبي ص 100 - حاشية العدوى جـ 2 ص 53

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت