ثم قال وأما غير اليهود والنصارى من أهل الكتاب كمن يؤمن بزبور داود وصحف شيث فلا يحل للمسلم أن ينكح حرائرهم ولا أن يطأ إماءهم وذلك لأن ما معهم ليس بكتاب منزل، وإنما مواعظ وليست أحكام وهي ليست من كلام الله عز وجل وإنما من كلام جبريل كالسُنة النازلة على النبي - غير القرآن، والدليل على ذلك قوله تعالى: {إنما أُنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا} والطائفتان هما اليهود والنصارى والقول بوجود كتب أخرى يقتضى أنهم طوائف لا طائفتان وهو مخالف للنص 0
ثم قال: ومن دخل في دين اليهود والنصارى بعد التبديل لا يجوز للمسلم أن ينكح حرائرهم ولا أن يطأ إماءهم بملك اليمين لأنهم دخلوا في دين باطل كمن ارتدعن الإسلام، وكذلك من دخلوا فيه وهم لا يعلمون بالتبديل كنصارى العرب لم يحل نكاحهم لأن الأصل في الفروج الحظر فلا تُستباح مع الشك [1] 0
(1) المهذب جـ 2 ص 44 - جواهر العقود للأسيوطي جـ 2 ص 43