ما ينتقد على الرواة في غير العدالة والضبط
ثلاثة على الرواة تنتقد ... [46] ... أولها التدليس حيثما ورد
وكثرة الإرسال والرواية ... [47] ... عن أهل ترك أو ذوي الجهالة
وهم بحسب وصفهم وحالهم ... [48] ... وحسب الاختلاف في أحوالهم
وما رووه لا يرد مطلقًا ... [49] ... ولكنه يستوجب التحققا
• ما ينتقد على الرواة في غير العدالة والضبط ثلاثة
أمور: التدليس، وكثرة الإرسال، وكثرة الرواية عن المتروكين والمجهولين.
والتدليس من حيث تعلقه بجرح عدالة من فعله نوعان:
الأول: من لم يتعمد فاعله إسقاط من يعتقد ضعفه من الرواة.
الثاني: من تعمد بالتدليس إسقاط من يعتقد ضعفه من الرواة.
قال السخاوي: وإنما اعتبر التدليس جرحًا لما فيه من التهمة والغش، حيث عدل عن الكشف إلى الاحتمال، وكذا المتشبع بما لم يعط، حيث يوهم السماع لما لم يسمع، والعلو والحديث عنده نازل [1] .
قال شيخنا العبد العزيز: ولا إشكال في جرح التدليس والإرسال لعدالة من فعله مستحلًا له بإسقاط راو ضعيف يعتقد ضعفه ويعلم أنه كذلك عند غيره [2] .
ومن هذا كان المدلسون على مراتب:
الأولى: من لم يوصف بذلك إلا نادرًا جدًا, فلا يعد في المدلسين مثل: يحيى بن سعد الأنصاري, وهشام بن عروة، وموسى بن عقبة والزهري.
الثانية: من احتمل الأئمة تدليسه, وخرجوا له في الصحيح وإن لم يصرح بالسماع وذلك لإمامته وقلة تدليسه في جانب ما روى, مثل سفيان بن عيينة.
(1) اُنْظُرْ: (فَتح المُغيثِ) 1/ 180.
(2) (ضَوابطُ الجرحِ والتّعديلِ) (صَفْحَة: 120) حاشية.