عن قتادة، عن شهر بن حوشبٍ، عن عبد الرحمن بن غنمٍ، عن معاذ بن جبلٍ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فوجه هذا عندنا: أن يبلغ من معرفة العبد بكرم ربه وجوده، فيحسن ظنه به: أنه يجيبه إذا دعاه، فدعاه أن يزيل الجبل، لأزاله، وهو ظاهر.
والوجه الآخر: أن يبلغ من معرفته بقدرته ما لا يتعاظمه ذلك، وقد قرب محله ودرجته حتى غرق قلبه في وحدانيته، فانفرد به، وأعطي سلطانًا، فبذلك السلطان يدعو الجبل فيزول، ويجيبه الجبل.
ومما يحقق هذا الوجه الثاني الذي ذكرنا ما جاء: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
728 -حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا القعنبي، عن ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن حنشٍ، عن ابن مسعودٍ: أنه قرأ: {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثًا} الآية، فبرأ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لو قرأها موقنٌ على جبلٍ، لزال ) ).