هذا الطريق، لا من طريق قدر الشيء، فأنعم فيه النظر حتى لا تغلط، فتظن بهم ظن السوء، ويقتدى بتوهمك بهم.
فإذا حصلت السرائر غدًا، خرج فرحك بالشيء من أجل النفس، وقدر الشيء، وخرج فرحك بالشيء فرحًا بعطف الله وتدبيره ورحمته.
وقد قال في قصة قارون: {لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين} ؛ فإنما فرح قارون فرح أشرٍ، وبطر، وإعجاب بالدنيا، فانظر كيف كان عاقبته؟!!
وفرح المتنبه بالله، وتدبيره، وصنعه له، كيف دبر له ما قسم له في اللوح برحمته، ولهى عما سوى ذلك.
فالزاهدون متعبدة، والأولياء عبيد، هؤلاء يعبدونه بالزهد، وهؤلاء عبدوه بالعبودة.
فالزاهدون: أعرضوا عن الدنيا، فبهذا تقربوا إليه.
والأولياء: أعرضوا عن النفس، فبهذا تقربوا إليه، فمن أعرض عن الدنيا، أقام الزهد، ومن أعرض عن النفس، أقام العبودة.
902 -حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا موسى ابن عامرٍ الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلمٍ، قال: حدثني أبو غنيمٍ الكلاعي، عن أبان، عن الحسن، قال: