بني الإسلام على عشرة أركان: الإخلاص لله، وهي الفطرة، والصلاة، وهي الملة، والزكاة، وهي الطهرة، والصيام، وهي الجنة، والحج، وهو الشريعة، والجهاد، وهو العزة، والأمر بالمعروف، وهو الحجة، والنهي عن المنكر، وهو الواقية، والطاعة، وهي العصمة، والجماعة، وهي الألفة.
فإنما أردنا في هذا الحديث ما ذكرنا بدءًا أن الفرائض هي للعباد خلاصٌ من الآفات التي أحدثوها، فإذا عملوها، ذهبت الأحداث، فقربوا.
وأما قوله: (( الإخلاص لله، وهي الفطرة ) ).
فإن الخلق فطروا على المعرفة، فليس أحدٌ ينكره، فمعرفة الفطرة قد استوى الخلق فيه علوًا وسفلًا، وهو قوله تعالى: {فطرت الله التي فطر الناس عليها} .
وروي عن وهب بن منبه رضي الله عنه، أنه قال: لما خلق الله الخلق، لحظ إليهم لحظة، فكاد يزول كل شيء من مكانه، ثم لحظ أخرى، فهمدوا كلهم، فألهمهم من ربوبيته ما ليس لأحد أن ينكره، فهي الفطرة.
903 -حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا هشام