الصفحة 23 من 130

ليس في الآية نسخ، ونحن مكلفون بالوفاء في كل عهد أمضيناه، ولم يقع أن النبي (صلى الله عليه وسلم) حارب قوما سبقت معاهدتهم من أجل طائفة من المسلمين لم تهاجر.. 8- من سورة التوبة: (ا) (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون * كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين) المشرك المستجير الذى لم يبسط يده إلينا بأذى، ولم ينقض لنا عهدا لا يجوز أذاه ولا ترويعه، وسياق آيات القتال في براءة حاسم في أن المراد بإعلان الحرب هم المشركون الظلمة الغدرة، والقول بأن تأمين المشرك المستجير قد ألغى باطل، ولا صلة لآية السيف بهذه القضية..! 9- من سورة يونس: (ا) (وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون ) (الآية 41) تكذيب الصادق رذيلة منكرة، ويتنامى نكرها عندما يكون التكذيب لصاحب الرسالة العظمى، والمبلغ الأول للوحي الأعلى! إن محمدا هو الإنسان الأوحد الذي التقت في رسالته حقائق الدين كله، فتكذيبه موت أدبي محيط. ويرجع التكذيب إما إلى اتهام ظالم، أو وراثة غبية، أو كليهما! وماذا يفعل الصادق الشريف بإزاء هذا الضلال، إنه يلقى خصومه بصدمة نفسية يزداد بها ثقة ويزداد بها بعدا"لي عملي ولكم عملكم"إن خلع أمة ما من باطلها ليس كخلع أمرئ لقميصه أو نعله، الأمر يحتاج إلى معاناة طويلة، يتم خلالها هز التقاليد ورد التهم، وهذا جهاد الدعوة. ص _033

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت