الصفحة 24 من 130

(ب) (ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا هو السميع العليم ) (الآية 65) حزن الوالد لرسوب ابنه في الامتحانات أمر طبيعى، وقد كان النبى الكريم يتألم عندما يتحداه الجاهلون، ويتعرضون بهذا التحدى للمزيد من سخط الله في الدنيا والآخرة. وقد نصحه ربه أن يخفف من تلك الآلام (ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى * إلا تذكرة لمن يخشى ) (1) . والنهى عن الحزن هنا ليس لأن السيف سيجز النواصى الخاطئة الكاذبة، وإنما هو تبصرة بالطباع الجاهلة، وتهيئة لمعالجتها في آماد طويلة، وقلة اكتراث بتعصبها مهما اشتد، فلو شاء الله لاستأصلها، ولكن ليبلو بعضكم ببعض. (ج) (قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون * فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين ) الذين يجنحون إلى النسخ في هذه المواضع يجهلون وظيفة الرسالة ومنصب الدعوة، ويحسبون أن الله أمر رسوله ألا ينتظر ما يجئ به اختلاف الليل والنهار وأنه مادام قد ملك القوة فليحصد معترضيه! وهذا جهل شنيع، فالدعاة يغرسون وينتظرون الثمر على مر الأيام كما قال شعيب لقومه: (وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا …) . وكل من يتأمل في سيرة النبى قبل الهجرة وبعدها يعلم أنه أسس الدين بالحكمة والتربية، ومنع بالقوة الحشرات المؤذية والأوبئة الضارة!! 10- من سورة النحل: (ا) (وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء كذلك فعل الذين من قبلهم فهل على الرسل إلا البلاغ المبين ) (الآية 35) ص _034

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت