نعم! وظيفة الرسل البلاغ المبين فمن عاقهم عن البيان أو خوَّف الضعاف من الاستماع إليهم عولج بالنصح المتكرر! فمن أبى إلا الجماح فآخر الدواء الكى. عمل الرسل الأول مخاطبة العقول لا ضرب الجلود فمن استمات في الصد عن سبيل الله فله الموت الذى طلبه لنفسه ولم يطلبه الرسل له!! (ب) (والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون ) (الآية 81) . (فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين ) (الآية 82) نحن لا نجر من تولى عن سماع الخير لنذيقه بأسنا، إننا نتلطف مع الجهال ليعرفوا نفاسة ما لدينا وجدواه عليهم فإن أبوا إلا الفرار فهم المحرمون... إننا لا نتبع الفارَّة عنا لنؤذيه، فليذهب إلى حيث شاء مادام يرفض الحق، ولكننا نثبت له، ونقرر مواجهته إذا ذهب ليجمع الجموع كى يخرس أصواتنا.. لماذا لا نتعرض لمن تركنا بعد أن قال الله لنا (فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا ) إن جهدنا كله في ضمان الجو الذى يتيح حرية الكلمة وصون الحقوق، وهو وحده الجو الذى تزدهر فيه الحقيقة. (ب) (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ) (الآية 125) (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين) (الآية 126) (واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون ) (الآية 127) ص _035