الصفحة 27 من 130

(ب) (قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا ) (الآية 75) (ويزيد الله الذين اهتدوا هدى ) (الآية 76) . الآيات هنا تشير إلى سنة اجتماعية ثابتة، هى طول الأخذ والرد بين الحق والباطل، ومضى سنين طويلة على الصراع بين الفريقين يعمل فيها المكر الإلهى عمله ويتحمل فيها المؤمنون المزيد من العنت ثم يطلع الفجر ويتحقق النصر آخر الأمر ولا نسخ هنا. (ج) (ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا ) (الآية 83) . (فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا ) (الآية 84) . للضلال عمر مقدر يفنى عند بلوغه، وهذا جزء من سنن الاختبار الإلهي يجب أن يخضع له المؤمنون فإن استعجال الحصاد قبل أوانه لا ينضج زرعا ولا يقرب ثمرا... ولا نسخ في الآيات فالدعوة باقية والجهاد موصول ولا عدوان إلا على الظالمين. 13- من سورة طه: (ا) (ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى ) (الآية 134) . (قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى) (الآية 135) . الآيات تفيد أن الله أنزل القرآن ليمحو الجهل ويقطع العذر وأن الأخذ به نجاة من الذل والخزي. وعلى أهل القرآن أن يمدوا أشعته لكل عين. وأن يصابروا الليالى وهم يشرحون ويكشفون إن الضالين يتربصون بالمؤمنين ريب المنون وتقلب الزمان، ألا فليتربصوا فسنبقى على حقنا نكافح دونه حتى يعلو، والكفاح مزيد من العرض والصبر. وتلك طبيعة الحياة.. وسيرة الدعاة. ولا نسخ هنا، بل انتظار أن تثبت الأحداث صدق ما لدينا واستقامة طريقنا. ص _037

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت