الصفحة 28 من 130

14-من سورة الحج: (1) (وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون ) (الآية 68) . (الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون ) (الآية 69) . قبل هاتين الآيتين يقول الله سبحانه: (وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم) (الآية 67) . والدعوة باقية لا تبطل أبدا.. ومعارضو الدعوة لا ينقضى لهم جدل، ولا تنتهى مكابرة، فليجادلوا وليكابروا فلن نفقد أدبنا في معاملتهم، وينبغى أن نشعرهم بيوم الحساب الجامع والمحاكمة العامة (إنك ميت وإنهم ميتون * ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون) من يدرى؟ لعل هذا الإشعار يغل خصومتهم ويحسم جدلهم! وأيا ما كان الأمر فنحن على الدعوة باقون. وسنقاتل يقينا من يمنعنا من البلاغ. 15- من سورة المؤمنون: (1) (فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون ) (الآية 53) . (فذرهم في غمرتهم حتى حين ) (الآية 54) . (أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين ) (الآية 55) . (نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون ) (الآية 56) . قديما وحديثا سنرى الكافرين بالله على حظوظ من المال والجاه، وربما كان متاعهم من الدنيا أربى! فلا يجوز أن ننخدع بهذا النعيم المعجل، ولا أن نحسبه دلالة رضا ولا دليل خير. فلنعلم أن الله يمد من عطائه الأشرار والأخيار، تلك سنة الله في خلقه، وعلينا ألا نخطئ في فهم هذه السنة المطردة. وهذا معنى قوله تعالى: (فذرهم في غمرتهم حتى حين ) وهذا التوجيه باق إلى آخر الدهر لا ينسخه شئ، وللحرب أسبابها المقررة من منع الفتنة، وتحرير الكلمة. ص _038

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت