الصفحة 36 من 130

(د) (قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون ) (الآية 46) نعم، الله هو الحكم العدل بين عباده، وهو الذى يعلم أغوار نفوسهم ومقادير فهومهم والليّن والغليظ، والعنيد والغرّ، والمستكبر والمتواضع.. وعلى هدى هذا العلم المحيط يقول (فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا * ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا * ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا) . علينا أن ندعو، وأن نبالغ في الإقناع والتعليم، ولسنا مكلفين بجنى الثمر، وسواء نجحنا أم فشلنا فأمر العباد إلى ربهم، ولا ينبغى أن نسأم من طول الدعوة، فهذه وظيفتنا.. 28- من سورة غافر: (1) (فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار) (الآية 55) . لماذا يقال بأن الصبر منسوخ؟ هل الضيق والاستعجال مطلوبان؟ ومطلوب ما بعدهما من مؤاخذة وإعلان حرب؟ إن تكاليف الدعوة ثقيلة، والتعامل مع عوج الطباع فريضة.. ونحن إن ولدنا في بيئة مسعفة بالخير فمن شكر الله أن نطاول الذين حرموا فضل هذه البيئة وإلهاماتها الحسنة. وأن نظل معهم حتى يهتدوا (كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم) . . (ب) (فاصبر إن وعد الله حق فإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا يرجعون ) (الآية 77) والمسلم لا يرى مستقبله هنا، في هذه الدار، بل مستقبله ومستقبل الذين يتخاصم معهم، أو يحاورهم، هناك عند الله، إليه يرجع الأمر كله. ص _046

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت