فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 348

ففي سنة 1917 م حصلت مصيبتان؛ وعد بلفور بإعطاء فلسطين لليهود واتفاقية سايكس-بيكو الشهيرة بتقسيم المشرق بين فرنسا وبريطانيا.

في سنة 1898 م دخل الإنجليز الكويت وعثروا على عبد العزيز آل سعود كعميل مناسب لوضح الجزيرة العربية تحت إمرتهم، وفي سنة 1901 م رافقوا عبد العزيز في حملة وقاتلوا معه بالسلاح وقُتل معه جنرال بريطاني مشهور، ودفعوا له الأموال فحاربوا الدولة العثمانية في الأطراف وحاربوا القبائل واخضعوا له نجدًا والحجاز.

وقصة عبد العزيز قصة مشهورة وأنا عندي فيها بحث مستقل اسمه (لماذا خُذل الحرم وكيف ننصره؟) -وإن شاء الله أنشره قريبًا ضمن سلسلة (قضايا الظاهرين على الحق) -.

وللعلم نشرنا من هذه السلسلة كتابًا عن أفغانستان والطالبان، وكتابًا عن الجهاد في اليمن وأسبابه ودواعيه ومعطياته، وكتابًا عن وسط آسيا والجهاد فيها، وكتابًا عن الجهاد في الشام ضد اليهود والصليبيين والطوائف وعلى رأسهم النصيريّة ..

فهم عثروا على عبد العزيز في سنة 1901 م وفي سنة 1935 أتمّوا له السيطرة على نجد والحجاز وأُعلن سلطانًا على نجد والحجاز.

وفي سنة 1921 م دخل الجنرال اللنبي الإنجليزي القدس ودخل الجنرال غورو الفرنسي دمشق؛ أما الجنرال غورو فذهب إلى قبر صلاح الدين وضرب قبره بالسيف وكسر قطعة منه ما تزال موجودة في المتحف الحربي في دمشق وقال:"ها قد عدنا يا صلاح الدين"، وهذا الكلام يعني أنها حرب صليبية، فخرجوا في الأولى وعادوا في الثانية.

وجاء اللنبي إلى القدس وركز رمحه وعليه علم بريطانيا الذي فيه صليبان -صليب الشمال وصليب الجنوب- على جبل الزيتون وقال:"الآن انتهت الحروب الصليبية"، معناها أن قدوم الإنجليز هو حملة صليبية.

والنشيد الوطني الإيطالي معظم أبياته الشعرية على معانٍ: ذهبنا نذبح المسلمين، وذهبنا نذبح المحمديين، ويا أمي لا تبكي عليّ فأنا ذهبت لأعيد مجد الصليب .. ، فهي حملات صليبية مُثبتة بكلامهم قبل أفعالهم وبأفعالهم بعد أقوالهم، فتتابعت الأمور واحتلّونا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت