فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 348

فهذا هو الذي حصل من الاحتلال الذي بدأ سنة 1800 م، والدول احتلت بتواريخ متباينة، إلى الاستقلال والذي أسمّيه أنا (الاستقلال الشكلي) كما سأبيّه؛ ومن أول الدول استقلالًا سوريا (1920 - 1946) م، الجزائر (1830 - 1963) م، وآخر الدول استقلالًا هي الدولة العظمى المسمّاة (الإمارات العربية المتحدة) حيث استقلت 1973 م.

كتصنيف سياسي تاريخي نستطيع أن نقول أن الاحتلال بدأ سنة 1800 م والاستقلال انتهى سنة 1973 م، يعني استمر الاحتلال 170 سنة، وهذا الاحتلال كان هو الجزء الأول من الحملات الصليبية الثانية.

فهذا تصنيف وضعته لتسهيل الدراسة، قسّمت الحملات الصليبية الثانية إلى قسمين؛ الجزء الأول من الاحتلال إلى الاستقلال، والجزء الثاني من الاستقلال إلى سنة 1990 م.

في الجزء الأول الذي كان يهجم علينا هم أمة الصليب ومعها أمّة اليهود، فاليهود جاؤوا مع الجيش البريطاني والجيش الفرنسي، وكذلك جاؤوا مع الجيش الروسي ثمّ دخلوا في الثورة البلشفية وصاروا أساس الشيوعية، فاليهود جاؤوا تحت ستار الحملات الصليبية من أجل وعد بلفور ومن أجل احتلال الشام.

والذي قاوم الصليبين خلال هذه الفترة الأولى هي الأمّة كلها، ولم تقاومها صحوة أو جماعات صغيرة ولا إمارات شرعية.

فبسبب المرجعية الاجتماعية للقبائل اجتمعت قبائل الجزائر وبايعت والد عبد القادر الجزائري بيعة قبائل، ثم بايعته بيعة طرق صوفية على أساس أنه كان شيخًا مالكيًا في المنطقة، فهو كان مسنًّا فنقل هذه البيعة لابنه الذي كان عمره 21 سنة.

والشيخ عمر المختار كان مالكيًا سنوسيًا صوفيًا أشعريًا، والإمام شامل كان شافعيًا أشعريًا، والشيخ عبد الكريم الخطابي كان مالكيًا أشعريًا، وشيوخ الشام أحناف أشاعرة، وهكذا.

هذا كان الواقع، مع الاحتفاظ بوجهة نظرنا المعروفة في عقائد الأشاعرة وعقيدة السلف، ولكن في التصنيف التاريخ لا يمكن التزوير نتيجة رأينا في التصنيف العقدي. فالذي حصل أن هؤلاء الناس جاهدوا، ولنمسك الخريطة الآن من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت