فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 348

في الهند وباكستان وأفغانستان: الذي قاوم الإنجليز هم شيوخ الديوبندية في 130 سنة من القتال، وهم أحناف أشاعرة صوفية، قاوموا الإنجليز وأرغموهم على الخروج.

نأتي إلى العراق: ثورة العراق قادها علماء العراق وهم علماء الأحناف والشافعية في العراق.

في الشام: قاد ثورات الشام علماء الشام مثل الشيخ عمر فراط، وهم شيوخ المساجد والشيوخ المذهب وشيوخ الطرق.

في مصر: نجد شيوخ الأزهر، وفي السودان: نجد الثورة المهدية وهي ثور مالكيّة صوفية، وفي ليبيا: نجد عمر المختار سنوسيًا مالكيًا أشعريًا، والطريقة السنوسية هي طريقة صوفية، وهكذا في القفقاس والإمام شامل، وفي المغرب.

فاجتمعت الأمة كأمة لدفع الصائل على أئمة المذاهب وعلى أئمة الطرق وعلى شيوخ القبائل، فتكرر الذي حصل:

أمة الصليب (ضد) أمة الإسلام = انتصرت أمة الإسلام عسكريًا وأرغمت المستعمر على الخروج.

فانتصرت أمة الإسلام عسكريًا وأرغمت المستعمر على الخروج، ولكن المستعمر كان قد درسنا في خمسمائة سنة من الدراسات فلم يخرج كما خرج في المرة الأولى بدون فائدة.

بل خرج هذه المرة بفائدة عظيمة جدًا وهي أنه خلال مرحلة الاستعمار أخذ من أبنائنا وأبناء المترفين فينا بل من أبناء المشائخ وأبناء الأسر والإقطاعيين؛ مجموعة من الشباب والأولاد ودرّسهم في مدارس غربية فُتحت في بلادنا، وابتعثهم في بعثات أجنبية إلى الدول الغربية، فأدخل فينا نتيجة أننا أمة ضعيفة تقلد القوي -كما بيَّنت نظرية ابن خلدون- أدخل فينا مبادئ (الوجودية) و (الاشتراكية) و (الديمقراطية) و (القومية) وكل هذه العصبيّات الجاهلية.

فنشأ في الإسلام من أبناء المسلمين جيل مثقف بثقافات الغرب، اسمه محمد أو علي وشكله عربي أو باكستاني من الخارج، ولكن قلبه وفكره يتبع لأهل الصليب بمعتقداته، وهؤلاء الناس بمعتقداتهم وما تركوه من دين الآباء والأجداد وما اعتنقوه من أفكار الغرب هم بحكم الشريعة مرتدون، هم أناس ارتضوا أديانًا وأفكارًا غير عقائد الإسلام.

وهؤلاء المرتدون صُنع منهم أحزاب وضباط جيش وملوك وعوائل مالكة، وبدأ يجهّز كل بلد بما يناسبه، فالدول الغنية وضع فيها عوائل مالكة ووضع فيه نظامًا مكيًا رجعيًا، والدول الفقيرة وضع فيها أنظمة عسكرية وأقام فيها انقلابات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت