فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 348

فعندما جاء المرتدون وبدأوا يذبحون الإسلام والمسلمين فلأنهم أنّهم يدّعون الإسلام ويُصلّون أشكل هذا على كثير من الصالحين، وحرّك هذا كثيرًا من العلماء المنافقين وقالوا هؤلاء حكّام مسلمون وقتالهم فتنة.

فلهذين السببين؛ دمار المرجعية والصورة الإسلامية للحاكم انسحبت الأمة من المواجهة، فلم يبقَ في مواجهة قوى الصليب أحد.

وفي تلك الفترة نهضت (الصحوة الإسلامية) بكل أطيافها؛ الصحوة السلفية والصحوة الإخوانية والصحوة التبليغية، -وسنتكلم عنها في الفصل الخامس-.

فنهضت الصحوة وهي بقية أهل الخير تريد أن تجاهد الحملات الصليبية، فأصبحت المعادلة بكل بساطة هكذا:

أمّة الصليب + أمة اليهود+ الحكام المرتدون وأعوانهم وكهّانهم (ضد) الصحوة الإسلامية = خرجت الأمّة من المعركة وهُزمت الصحوة.

فنلاحظ أنّ الأمّة الإسلامية خرجت من المواجهة، فالعلماء غير موجودين، والقبائل وقادتهم ضعاف وغير مسلَّحين، والحاكم يزعم أنّه مسلم، فشيخ الأزهر يقول أنه مسلم، وهيئة كبار العلماء تقول أنّه مسلم، ومفتي الدولة يقول أنّه مسلم، فكيف ستقاتل الأمة من تظنّه مسلمًا؟!

الإخوان المسلمون قاتلوا الإنجليز برحابة صدر ثم عندما ذبحهم عبد الناصر قام شباب الإخوان وقاتلوا عبد الناصر فقالوا فتنة، وعندما قام رجل وقتل الحاكم المرتدّ في مصر تبرّأ منه الإخوان المسلمون!.

فالقضية المشكلة أنه يُقَال أنّ:"الحاكم مسلم والجيش إسلامي"، وبرزت لنا مشكلة الأعوان والمخابرات والجيش والسلطة، ويقال:"جيش السلطة مسلم"، وقائد الحرس الوطني يصلّي خلف الشيخ ابن عثيمين!، ويقال:"هذا ملتحٍ ويصلّي خلفي في صلاة الصبح ويجلس معي بعد صلاة المغرب"!.

فهي مشكلة أشكلت على الأمّة؛ أنّ الحكام المرتدين وُضعوا الآن في مواجهة الأمّة فانسحبت الأمة من القتال. وعندما انسحبت من القتال فَهِم جزء من الأمة الأمر وهو الصحوة الإسلامية، فالصحوة الإسلامية واجهت الحكام المرتدين، الإخوان المسلمون واجهوا عبد الناصر في مصر، والتنظيمات الإسلامية واجهت الحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت