فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 348

فهل علمتم بلدًا واحدًا انتصرت فيه الصحوة الإسلاميّة على الحكّام؟!

حتى في ساحة الديمقراطية والانتخابات -رغم حرمتها وضلالها شرعًا- هُزمت الصحوة من الناحية العملية برلمانيًّا.

ومن الناحية العسكرية هُزمت الصحوة جهاديًا.

ومن الناحية الدعوية هُزمت الصحوة دعويًا؛ لأنّ الأمة ضلَّت ولم يستطِع التبليغيون أن يهدوا أكثر الأمة، واستطاعت الدشوش أن تُضل أكثر الأمة.

ومن الناحية السلفية هُزمت الصحوة فلم نستطع أن نصحّح عقائد الناس، فأكثر الناس لا يصلّون أصلًا حتى ننظر هل صلحت عقائدهم أم لم تصلح.

فهُزمت مدارس الصحوة، والسبب في هذا أن هناك أممًا تقاتل أعداد قليلة في الصحوة، فإذا كانوا في بعض البلاد كما في مصر أو الشام يُعدّون بعشرات الآلاف بنسائهم؛ ففي بعض البلاد يُعدّون بالآحاد كما في تونس أو الأردن، فالصحوة صغيرة عدديًا.

فنهضت الصحوة وهم بقية أهل الخير تريد أن تجاهد الحملات الصليبية، فأصحبت المعادلة بكل بساطة هكذا:

أمّة الصليب + أمة اليهود+ الحكام المرتدون وأعوانهم وكهنتهم + (ضد) الصحوة الإسلامية = خرجت الأمّة من المعركة وهزمت الصحوة.

هزمت الصحوة الإسلاميّة أمام الحكّام، وحقيقة هزيمتها أمام الصليبين لأنهم هم الذي يُديرون المعركة، وهذه النقطة هي من أساسيات العقيدة القتالية في المرحلة المقبلة، لأن الأمر في الحملات الثالثة سيكون أسوء وأطمّ.

وأختصر أمر الحملات الصليبية الثانية كالتالي:

-المرحلة الأولى: كانت من الاحتلال إلى الاستقلال الشكلي، والأمة قاومت وانتصرت فيها.

-والمرحلة الثانية: من الاستقلال الشكلي إلى الاحتلال الفعلي وهو الحاصل الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت