فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 481

يا رسول اللهما أشدها عليك! قال إنَّا كذلك يُضَعَّفُ لناالبلاء ويُضعَّف لنا الأجر". قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء؟ قال:"الأنبياء"، قلت يا رسول الله ثم من ؟ قال:"ثم الصالحون إنْ كان أحدُهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد أحدهم إلا العباءة يحويهاوإن كان أحدهم ليفرح بالبلاءكما يفرح أحدكمبالرخاء", والابتلاء يمحوا السيئات ويكفر الخطايا ويرفع الدرجات , أخرج الترمذي في سننه من حديث فضالة بن عبيد , أن الرسول قال:"لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة، في جسده وأهله وماله، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة", وأخرج الترمذي في سننه عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَودُّ أهلُ العافية يومالقيامة حين يُعطى أهلُالبلاءالثوابَ لو أن جلودهمكانت قُرِضت في الدنيا بالمقاريض", والابتلاء يمايز الصفوف , فتحدث المفاصلة بين الخبيث والطيب , قال الله تعالى:"مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (179) " (آل عمران) , والابتلاء علامة من العلامات الدالة على صحة الطريق للسالك إلى الله تعالى , أخرج البخاري من حديث عائشة أن ورقة قال للرسول:"ما جاء رجل بمثل ما جئت به إلا عودي", وأخرج ابن حبان في صحيحه من حديث عبد اله بن مغفل:"أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: والله يا رسول الله إني أحبك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن البلايا أسرع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه", فلا يستغرب بعد هذا أن يقتل قادة الجهاد أو يؤسرون ولكن ما يستغرب حقا أن يكون الابتلاء الواقع على الدعوة والقادة مسوغا عند الكثيرين لرفع الرايات البيضاء والاستسلام للتحالف الصهيوصليبي , فاعلموا يا معاشر الموحدين أن الضربة التي لا تقضي على الدعوة تزيدها قوة , كالنار مع الطين الأحمر , كلما زادت النار زاد الطين الأحمر صلابة , وأن المنية خير من الدنية , وأنه لا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت