القلوب فقلنا يا رسول الله إن هذه لموعظة مودع فماذا تعهد إلينا قال قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد", وعليه فنقول لمن تراجع:"إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10) ", ونقول لمن سيبدل ما هو عليه من المشائخ والقادة نسأل الله لنا ولهم الثبات:"إن غيرتم غيرناكم وإن بدلتم بدلناكم", ونقول كذلك:"بأن العصمة البشرية دفنت يوم دفن الرسول", والأمر كما قال الإمام مالك:"كل يؤخذ من قوله ويرد عليه , إلا صاحب هذا القبر , وأشار إلى قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم -", وعليه أقول:يا معاشر الموحدين اثبتوا فإنكم على الجادة , واعلموا أن هذه التراجعات ما هي إلا ابتلاء واختبار لكم من الله , فهلا كنتم قوما تنجحون في هذا الاختبار ولا ترسبون ؟ اللهم ثبتنا وإخواننا وقادتنا ومشائخنا على التوحيد والجهاد إلى أن نلقاك ."
أهل السنة ... أقل الناس فيما مضى وأقلهم فيما بقى
عندما سمعت الإشاعات التي تفيد اعتقال أمير دولة العراق الإسلامية أبو عمر البغدادي - حفظه الله ورعاه - , فتحت منتديات ومواقع أخبار الشبكة العنكبوتية , وإذا بها تذكر الخبر , وكان مما آلمني أن جُلّ رواد هذه المنتديات والمواقع فرحون بنبأ اعتقال أمير الدولة مؤيدون له , وليت الأمر ظل عند هذا الحد , بل أخذوا يلصقون التهم تتلوها التهم بغير دليل ولا برهان ولا كتاب منير , وهنا سألت نفسي: هل محاربة الناس ورفضهم لمنهج الدولة وأميرها الذي نحسب جازمين أنه منهج الرسول وصحبه مسوغا لنا معاشر الموحدين أن نضعف , أو أن نشك بما نحن عليه من منهج ؟