وطاعته , قال الله تعالى:"وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا *** وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا *** وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا" (النساء:68,67,66) , وقال جل في علاه:"قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ" (سبأ:50) , ولك أخي القارئ أن تتأمل مرة أخرى في قوله:"وإن اهتديت فبما يوحي إلى ربي"ويوضح هذا ويجليه بصورة أكبر قوله تعالى:"واتبعوه لعلكم تهتدون" (الأعراف:158) .
طلب العلم والعمل به وأثره في الثبات على طاعة الله
معلوم أيها الأحبة أن العلم يورث الخشية من الله , والخشية من الله هي صمام الأمان الذي يقيك من أن تقع في الغواية , فمن خاف الله تحاشى مخالفته وثبت على طاعته , قال الله تعالى:"إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌغَفُورٌ" (فاطر:28) , وقال الله تعالى:"أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ" (الزمر:9) , قال على بن أبي طالب - رضي الله عنه -: الناس ثلاثة: عالم رباني , ومتعلم على سبيل النجاة , وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيؤا بنور الكتاب والسنة"والمعنى من هذا الإيراد: أن الضلالة والتفريط في الهداية إنما يأتي بسبب الجهل , فتبا للجهل ماذا يفعل بأصحابه , ولقد أغوى إبليس ألف عابد جاهل يسألهم: هل يستطيع ربكم أن يضع هذا الكون في بيضة ؟ فينظرون حولهم في عظمة السموات والأرض , فيجيبون بالنفي فيضلون , ولكنه لما سأل عالما , أجابه بالإيجاب وقال له: وفي أصغر من بيضة إذا شاء , إن الله على كل شئ قدير . وإن إنسانا لم يذق مر التعلم ساعة تجرع كأس الجهل والذل طوال حياته ."
الصحبة الصالحة وأثرها في الثبات على دين الله