فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 481

ويردونها وبالمطلق , لأنهم يكفرون الصحابة إلا نفرا قليلا منهم , ويا ليتهم توقفوا عند هذا الحد ,بل إنهم يزعمون أن القرآن الذي بين أيدينا الآن , قرآن محرف , والله تعالى يقول:"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" (الحجر:9) ,أليس هذا مسوغا لتكفيرهم ؟!!! والتبرؤ منهم وقطع حبال التواصل معهم ؟!!! ثم بعدما قدمنا نقول: يا (حكومتنا الراشدة) : راجعي عقيدة الولاء والبراء , ثم زني أعمالك عليها , ضعي ولاءك للروافض , ووضعك لنفسك في سلتهم , ونسجك لمشروعك في نظم مشروعهم , على ميزان الولاء والبراء , ثم توبي إلى الله من جرمك , قبل أن تندمي ولا ينفعك الندم شيئا .

العقيدة تعلوا ولا يعلا عليها

وستجدون من فقهاء ( الحكومة الراشدة) , من يبرر لكم الشراكة والاستعانة بالروافض , بأنه شيئ تمليه المصلحة وفقهها , والمفسدة وفقهها , فنقول: ليس فوق مصلحة التوحيد والدين مصلحة , وليس فوق ضرورة الدين ضرورة , وعليه: فإنني أقول لكم: اكفروا بالرافضة , ولا تستعينوا بهم أبدا , فإن قلتم: إن حكومتنا الراشدة تقوم بالأساس على أموالهم , فأقول لكم ما قاله سليمان لرسل بلقيس:"فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِي بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ" (النمل:36) وأقول لكم ما قاله الله للمؤمنين , لما نهاهم عن السماح للمشركين بدخول مكة , مع أن ذلك يضر بمصالحهم واقتصادهم:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ" (التوبة:28) , وأذكركم بقول الله تعالى:"وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا" (الطلاق:2) , وأقول لكم: لا تدّعوا أنكم تفعلون ما تفعلون لمصلحة الدين , فتعاونكم مع الروافض مضارّه أكثر من مصالحه , والغاية لا تبرر الوسيلة , والغاية العظيمة لا بد لها من وسيلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت