فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 481

العلي العظيم:"وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا" (النساء:112) , وعند مسلم من حديث عبادة بن الصامت أنه قال:"أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم , كما أخذ على النساء , أن لا نشرك بالله شيئا , ولا نسرق ولا نزني , ولا نقتل أولادنا , ولا يعضه بعضا بعضا , فمن وفى منكم فأجره على الله , ومن أتى منكم حدا فأقيم عليه فهو كفارته , ومن ستر الله عليه , فأمره إلى الله إن شاء عذبه , وإن شاء غفر له"والمقصود ب"ولا يعضه بعضنا بعضا"أي: لا يرميه بالعضيهة وهي البهتان والكذب , والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول كما عند أبي داوود , وصححه الألباني , من حديث سعيد بن زيد:"من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق", وهنا أحب أن أوجه رسالة إلى أبناء هذه الأمة: ألا يصدقوا ما يشاع عنا , حتى يتحققوا مما أشيع , وألا يقبلوا الإشاعات مجردة هكذا عن الدلائل , كالإشاعات التي يبثها إعلام الكفر العربي والأجنبي , عن الجهاد والمجاهدين , إن كان في أفغانستان أم في العراق , أم في أي مكان , قال الله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُو أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ" (الحجرات:6) , ويقول المولى سبحانه وتعالى:"لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ" (النور:12) , والله المستعان على ما يصفون .

لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم

إن ما تتعرضون له اليوم من ابتلاءات , يصب في الجانب الإيجابي لا السلبي , وانظر إلى الشائعة التي نشرها المنافقون في حق عائشة - رضي الله عنها - , كيف يعلق الله عليها في كتابه إذ يقول:"إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ" (النور:11) , ويكفينا من الابتلاءات أنها ترفع درجاتنا عند رب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت