قال:"إنها ستأتي على الناس سنون خداعة يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة قيل وما الرويبضة قال السفيه يتكلم في أمر العامة", وعند أبي داوود في سننه من حديث أبي مالك الأشعري أن الرسول قال:"ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها", ولكم أن تنظروا إلى أهل الفساد والإفساد في العالم يخربون ويقتلون ويهلكون الحرث والنسل , ثم بعد هذا كله يظهرون أنفسهم على أنهم هم أهل الصلاح والإصلاح والتعمير , وأن الضحية التي افترسوها هي الظالمة الباغية , لا لشيء إلا لأنها حاولت الدفاع عن نفسها , قال الله تعالى:"وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12) " (البقرة) , وأصبح أرباب الغزو الفكري وغسل الأدمغة بما هو نجس وخبيث يظهرون أمام الناس بأنهم هم أهل الحق , وهم البقية الباقية من الطائفة المنصورة , وأن ما يوجهون إليه الأمة هو الحق وغيره باطل وضلال , قال الله تعالى عن فرعون وما أكثر الفراعنة في هذا الزمان:"قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (29) " (غافر) , ولقد أخذ التحالف الصهيوصليبي وأذنابه على عاتقهم إحلال ثقافة الكفر في مجتمعاتنا محل الثقافة الإسلامية العريقة إن لم يكن بالطرق السلمية فبالحديد والنار , والغصب والإكراه , قال الله تعالى عن فرعون وما أكثر الفراعنة في هذا الزمان:"وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ (26) " (غافر) , فانظر وتعجب ... فرعون يريد قتل موسى حرصا وخشية منه على دين الناس , ورعاية منه كذلك على مصالحهم واستقرار أحوالهم , وهذه الحجة الفرعونية هي حجة التحالف الصهيوالصليبي في الكيد للإسلام وأهله , وليس موقف التحالف هو الغريب بل الغريب موقف بني جلدتنا من المؤيدين والداعمين للحرب الصهيوصليبية على الإسلام وأهله , والله كأني بموقفهم هذا أتذكر