فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 481

موقف أهل الكتاب من دين كفار مكة مقارنة مع الدين الذي جاء به محمد من عند ربه , قال الله تعالى:"أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا سَبِيلًا (51) " (النساء) .

بين الحفاظ على الهوية والغزو الفكري

إن المقصود بهوية الإنسان أن يتميز عن غيره بفكره وثقافته وأسلوب حياته , ثم بثباته على ذلك رغم الضغوطات والمعوقات الخارجية , والغزو يستهدف بالدرجة هوية الإنسان المسلم وعقيدته ومبادئه وعاداته وتقاليده الإسلامية , فإياك أن تترك ما أنت عليه من الحق كما ترك الكثيرون , وخاصة بعدما جاء التحذير النبوي من ذلك , فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث شداد أن الرسول قال:"لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا في جحر ضب لاتبعتموهم قلنا يا رسول الله آليهود والنصارى ؟ قال فمن ؟", وبينت نصوص الكتاب والسنة أن من ترك هويته إلى غيرها من الهويات , وتشبه بالمشركين أنه منهم , فقد اخرج أبو داوود من حديث ابن عمر أن الرسول قال:"من تشبه بقوم فهو منهم", وعند الطبراني في الكبير قال: قال الرسول الكريم:"ليس منا من عمل بسنة غيرنا", وعند الطبراني:"حليف القوم منهم"وقوله - صلى الله عليه وسلم - كما عند أبي يعلى من حديث ابن مسعود:"من كثر سواد قوم فهو منهم", فتميز يا أخا التوحيد مظهرا ومخبرا , وليظهر عليك الإسلام في الأقوال والأفعال , حتى إذا ما رآك الناس علموا انك مسلم لله حنيفا , فالتمايز عن الكافرين سنة سيد المرسلين , أخرج مسلم في صحيحه أن اليهود قالوا عن محمد - صلى الله عليه وسلم -:"مال هذا الرجل لا يريد أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه", وها نحن ذا نوجه خطابا لأرباب الغزو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت