الفكري قائلين ما قاله الرسول للمشركين في زمانه:"لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (41) " (يونس) .
هل نحن بحاجة إلى فكرة وثقافة مستمدة من غيرنا ؟
إن من أهم الأسس العقدية التي لا بد أن يعرفها كل مسلم أن ديننا كامل شامل لا نقص فيه , وفي أي مجال من مجالات الحياة , لا كما تقول العلمانية المنتنة وأهلها , قال الله تعالى:"الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3) " (المائدة) , وقال أيضا:"وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89) " (النحل) , وثبت عند الطبراني أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما تركت شيئا يقربكم من الجنة ويباعدكم عن النار إلا قد بينته لكم وإن روح القدس نفث في روعي وأخبرني أنها لاتموت نفس حتى تستوفى أقصى رزقها وإن أبطأ عنها فيا أيها الناس اتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملن أحدكم استبطاء رزقه أن يخرج إلى ما حرم الله عليه فإنه لا يدرك ما عند الله إلا بطاعته", قال رجل لسلمان الفارسي:"إن صاحبكم ليعلمكم حتى الخراءة قال أجل نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أوبول أو نستنجي بأيماننا أو نكتفي بأقل من ثلاثة أحجار", قال أحد الصحابة:"ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم خبر طائر يطير بجناحيه إلا ذكر لنا خبرا عنه", وإن أمتنا الإسلامية على وجه العموم وأمتنا العربية على وجه الخصوص لن تعز إلا إذا اتبعت تعاليم الإسلام في الصغير والكبير والنقير والقطمير , قال عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه -:"نحن قوم أعزنا الله بالإسلام , فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله", وعليه: فلسنا محتاجين لأي ثقافة أو فكر أو منهج , فالإسلام يكفينا ويغنينا , قال الله تعالى:"وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) " (البقرة) .