نصرة الأمة وقضاياها , وركنت إلى سلام الوها , قال الله تعالى:"ولا تهنوا"والرسول كان يستعيذ ربه من العجز , فقد أخرج البخاري في صحيحه من حديث أنس أن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْهَرَمِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ", بل إن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى المؤمن عن العجز فقال كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة:"الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَان".
القضية الفلسطينية وخيانة الأنظمة العربية المرتدة
إن صورة حكام العرب لم تتغير لا في الماضي ولا في الحاضر , فإن دول الكفر التي كانت تسيطر على بلاد المسلمين , ما خرجت إلا بعد أن خلفت وراءها كلابا يؤمنون لها مصالحها , ويقضون على أسباب الخطر التي تحدق بهذه المصالح , إن حكام العرب لم يحركوا ساكنا في مواجهة اغتصاب اليهود لفلسطين , ولما بلغت قوة اليهود ذروتها عام 1948م بعثوا جيوشا ليس فيها من الجيوش إلا اسمها , فلا الأعداد كافية لمواجهة اليهود , ولا الأسلحة صالحة , فأسلحة الجيوش العربية حصل عليها حكام العرب من مزابل الحرب العالمية الثانية , ولقد حدثنا آباؤنا عن هذه الأسلحة: أن الرصاصة كانت تنطلق للخلف , بدل أن تتوجه إلى الأمام نحو اليهود , وحدثونا كذلك أن الجيوش العربية ما كانت تقاتل , فإذا سأل الناس قادة الجيوش عن ذلك قالوا لهم: لا يوجد أوامر , أو باللهجة العراقية:"ماكو أوامر"ولقيني رجل ممن كان يعمل في الأراضي المحتلة وقال لي: بأن جنديا يهوديا حدثه: بأن المعارك عام 48م أو عام 67م كانت أقرب إلى النزهة منها إلى المعركة , أليست هذه الخيانة بعينها يا حكام العرب ,