فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 481

والله تعالى يقول:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ" (الأنفال:27) , وليس أدل على خيانتهم من تولية رئيس الجامعة العربية قلوب باشا إمارة الجيوش التي ستصد اليهود عن فلسطين , ويا ليتهم خانوا مرة واحدة وانتهى الأمر عند ذلك , بل توالت خياناتهم وتوالت , فطبع طواغيت العرب العلاقات مع اليهود , وذلك في زمن المجحوم السادات والهالك حسين - عليهم من الله ما يستحقون - وصار الحفاظ على أمن اليهود هدف استراتيجي عند مصر والأردن , ولطالما سمعنا في نشرات الأخبار , بأن المحاكم الأردنية والمصرية تفرض عقوبات شديدة على من يضبط وهو يهرب السلاح إن إلى الضفة الغربية أو إلى قطاع غزة , ويا ليتهم وقفوا موقف الحياد , بل إننا نراهم اليوم يساهمون في حصارنا والتضييق علينا مع اليهود , فأغلقت مصر معبر رفح , إلا في حالات نادرة , والحكم للغالب والنادر لا حكم له , فنزل أهل القطاع من تحت الأرض ليجلبوا ما يحتاجون , فضخ جنود الطاغوت المصري الغازات المميتة والمواد الكيميائية القاتلة عليهم , والتي قتلت العشرات من أبنائنا , أليس هذا يا عقلاء الأرض من الموالاة التي يكفر صاحبها , قال الشيخ أحمد شاكر: أما التعاون مع الإنجليز , فهو الردة الجامحة , والكفر الصراح , لا يقبل فيه اعتذار , ولا ينفع معه تأول ."وعلى هؤلاء ينطبق قول الله تعالى:"أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ" (البقرة:16) وعلى هذا تنطبق على طواغيت العرب المقولة سالفة الذكر:"الكفر ملة واحدة""

الفرق الكائن بين الأمين والخائن

وبعد أن ذكرنا مواقف طواغيت العرب الخائنين , نذكر موقفا تاريخيا مميزا لأحد أمراء هذه الأمة وأبنائها , ألا وهو السلطان عبد الحميد , والذي عندما ساومه الكفرة الفجرة على أرض فلسطين , وأغروه بالأموال والمكانة وإنعاش اقتصاد دولته المريضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت