الله - تبارك وتعالى - فهو مشروع سيبوء بالفشل , قال الله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ", إذن: فليبق كل مشروع أسس على طاعة الله- قولا وعملا - وليسقط وليهدم ولينهار ما بني على غير ذلك , قال الله تعالى:"أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ", وأما من ادعى بأنه سيطيع ربه , يوم كان مستضعفا , فلما مكن الله لهم , تركوا طاعة ربهم , تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , تركوا تحكيم الشريعة , بل حكموا القوانين الوضعية , فأولئك - إن لم يتوبوا إلى الله - فسينطبق عليهم ما انطبق على من أسس بنيانه على شفا جرف هار , إن أمثال هؤلاء يصح فيهم قول الله تعالى:"ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين*** فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون***فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون***ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب"
الطاعة مناطة بالأجر والمعصية مناطة بالوزر
وهنا لا يجوز لنا أن ننسى بأن طاعتنا لله تعالى مربوطة بالأجر وأن عصياننا له مربوط بالوزر , فالطاعة تعنى جنة تجري من تحتها الأنهار, فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر , قال الله تعالى:"يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون", والمعصية تعني نارا تلظى أوقد الله عليها ثلاثة آلاف سنة حتى أصبحت سوداء مظلمة .
الإسلام بين الحقيقة والادعاء
وإنك لن تكون مسلما إلا إذا أطعت ربك - تبارك وتعالى - لأن الإسلام هو الاستسلام لله تعالى , وذلك بفعل أوامره واجتناب نواهيه , فالحلال عند المسلم