فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 481

الحقيقي ما أحله الله , والحرام ما حرمه الله , واللازم ما ألزم به الله , والمباح ما أباحه الله تعالى , ليس للمسلم الحقيقي اختيار أمام اختيار الله تعالى , قال الله تعالى:"وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا"وقال سبحانه:"إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ", إن كثيرا من المسلمين وخاصة من المتحزبين , يقولون بأن محمدا هو رسولهم , في نفس الوقت الذي يخالفونه فيه , تعصبا لأحزابهم وتياراتهم وقيادتهم , وإن من شهد أن محمدا هو رسول الله , فيجب عليه أن يطيعه في كل ما جاء به من عند ربه , قال الله تعالى:"وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا", وقال سبحانه:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ", نسأل الله ألا يكون قولي كقول الشاعر: لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لم تنادى , ولا حول ولا قوة إلا بالله .

صفات جيل النصر

لا بد أن نعلم علم اليقين بأن جيل النصر الموعود له صفات , ومن أبرز صفات جيل النصر: المسارعة في طاعة المولى - سبحانه وتعالى - وعدم التلكؤ والتباطؤ في تنفيذ هذه الطاعة , وكيف لا يسارع المسلم في طاعة ربه والله يقول:"وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ", كيف والمسارعة إلى الطاعة صفة المرسلين من قبل رب العالمين:"فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ"وقال الله عن موسى:"وعجلت إليك رب لترضى"قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -:"العجلة مذمومة في كل شيئ إلا في أمور الآخرة", ويؤكد هذا المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت