فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 389

ص -334- وذلك غلط إنّما الأشفار حروف العين الّتي ينبت عليها الشّعر والشّعر هو الهدب قال.

وقال الفقهاء المتقدّمون: في كلّ شفر من أشفار العين ربع الدّية يعنون في كلّ جفن وشفر كلّ شيء حرفه وكذلك شفيره ومنه شفير الوادي وشفر الرّحم وكان أحد من الفصحاء سمّى الشّعر شفرا فإنّما سمّاه بمنبته مجازا للمجاورة.

وفي ديوان الأدب جعل الشّفر بضمّ الشّين حرف كلّ شيء وبالفتح من قولهم ما بالدّار شفر أي ما بها أحد وفي الغريبين الشّفر الّذي هو منبت الأهداب بضمّ الشّين وفتحها وفي إصلاح المنطق قال ما بالدّار شفر بالفتح أي ما بها أحد والضّمّ لغة في هذا والشّفر بالضّمّ شفر العين وحرف الفرج فهذه أصول معروفة والاختلاف في هذا كما ترى ثمّ قال وفي الأهداب الدّية فدلّ أنّ أصحابنا رحمهم اللّه ذكروا الأشفار وأرادوا المنابت والحروف دون الأهداب كما هو في الحقيقة ثمّ ذكروا الأهداب وهي جمع هدب وفارسيّته مزّه.

وقال بعد ذكر الأشفار أيضا وفي إحداهما ربع الدّية فدلّ على ما قلنا.

وفي الحديث:"سبحان من زيّن الرّجال باللّحى والنّساء بالقرون"أي الضّفائر وفارسيّتها كيّسوها.

والشّجاج الّتي في الرّأس والوجه عشرة وهي جمع شجّة وهي فعلة من الشّجّ وهو كسر الرّأس من حدّ دخل. أوّلها الحارصة ثمّ الدّامعة ثمّ الدّامية ثمّ الباضعة ثمّ المتلاحمة ثمّ السّمحاق ثمّ الموضحة ثمّ الهاشمة ثمّ المنقّلة ثمّ الآمّة.

فالحارصة الّتي تحرص الجلد من حدّ ضرب أي تخدشه ولا يخرج الدّم وقال القتبيّ هي الّتي تقشر الجلد قليلا بوست بازكردن وقيل تشقّه وحرص القصّار الثّوب كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت