فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 389

ص -91- {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} 1 يعني بيّن اللّه تعالى اشتراط الدّخول في حقّ الرّبائب بقوله: {مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} 2 ولم يبيّن ذلك في أمّهات النّساء فلا تشترطوا ذلك فيهنّ.

ويجوز نكاح الصّابئيّة عند أبي حنيفة رحمه اللّه لأنّ الصّابئين قوم من النّصارى عنده ولا يجوز عندهما لأنّهم عبدة الكواكب وقيل هم عبدة الملائكة وقيل هم قوم بين المجوس والنّصارى، دعها فإنّها لا تحصنك، أي لا تجعلك محصنا بفتح الصّاد من الإحصان قال ذلك لكعب بن مالك رضي اللّه عنه حين أراد أن يتزوّج يهوديّة والإحصان في القرآن على وجوه الإحصان النّكاح قال اللّه تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} 3 أي المنكوحات وقوله {مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} 4 أي متزوّجين غير زانين والإحصان العفّة قال اللّه تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} 5 أي العفائف والإحصان الحرّيّة قال اللّه تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ} 6 أي الحرائر وفي الشّرع إحصانان أحدهما يتعلّق به وجوب الرّجم في الزّنا وله شرائط والآخر يتعلّق به وجوب الحدّ على القاذف وله شرائط ونذكرهما في كتاب الحدود إن شاء اللّه، وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في مجوس هجر وهو اسم بلد:"سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم"يعني اسلكوا بهم على طريق أهل الكتاب في إعطاء الأمان بأخذ الجزية إلّا أنّه لا يجوز لكم أن تتزوّجوا إناثهم ولا أن تأكلوا ذبائحهم وقد سنّ يسنّ من حدّ دخل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1سورة النساء: 23.

2سورة النساء: 23.

3سورة النساء: 24.

4سورة النساء: 24.

5سورة النور: 4.

6سورة النساء: 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت