18 ـ بإضافة اسم الجنس إلى لفظ المنعوت بعد تكريره: كأن تقول: أعجبت برجل رجل صدق، حيث (رجل) نعت لرجل الأولى مجرور، وعلامة جره الكسرة، كأنك قلت: برجل صادق. وتقول: تجنّبت زميلا زميل سوء، أى: زميلا سيئا.
ثانيا: النعت بالجملة وشبه الجملة
ينعت بالجملة وشبه الجملة، وتأخذ كلّ منهما المحلّ الإعرابىّ للمنعوت بهما، إن رفعا وإن نصبا وإن جرا، لكن يجب أن يتوافر ـ شروط ـ في ـ كلّ ـ من ـ النعت والمنعوت ـ حينئذ.
الشروط الواجب توافرها في المنعوت بالجملة وشبه الجملة:
أ ـ أن يكون المنعوت بهما نكرة:
يجب أن يكون المنعوت بالجملة وشبه الجملة نكرة؛ لأنهما يكونان في مستوى دلالىّ واحد من التنكير؛ إذ الجملة تكون في مقام الاسم النكرة، فقولك: هذا رجل كرم أبوه، أى: هذا رجل كريم أبوه، وبعضهم يرى أن الجملة نكرة، فالجملة وشبه الجملة لا يوصف بهما المعرفة؛ لأن تعريفها أبلغ من تخصيص الجملة لها (1) .
مثال النعت بالجملة قوله تعالى: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ) [البقرة: 281] ، حيث الجملة الفعلية (ترجعون فيه) فى محلّ نصب نعت ليوم، وتلحظ أن المنعوت (يوما) نكرة.
وقوله تعالى: (اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ) [الرعد: 2] . الجملة الفعلية (ترونها) إذا جعلنا هاء الغائبة راجعا إلى العمد، فهى في محل جرّ نعت لعمد.
وتلحظ تنكير المنعوت (عمد) .
وقوله تعالى: (كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ) [آل عمران: 86] ، الجملة الفعلية (كفروا) فى محلّ نصب، نعت للنكرة المنصوبة (قوما) .
(1) أذكر بالقاعدة الشائعة: الجمل بعد النكرات صفات، وبعد المعارف أحوال، وكذلك أشباه الجمل، ذلك إذا لم تكن خبرا ولا صلة.